ذكر لي ابني أحمد أنه أثناء دراسته في جامعة «ويكاتو» في نيوزيلندا، قام أحد الطلبة السعوديين بالإمساك بحمامة في ساحة الجامعة، ورغم أنه لم يتعرض لها بسوء، إلا أن إدارة الجامعة قامت باستدعاء الطالب، بعد أن كشفته الكاميرات، وقامت بالتحقيق معه وطي قيده من الجامعة، باعتباره خالف قانون الجامعة الذي سبق أن وقع عليه أثناء إجراءات قبوله.

بالمقابل، يبدي بعض الخبراء الدوليين في الحياه الفطرية استغرابهم وقلقهم من عدم عبور الطيور المهاجرة للسعودية بالشكل الذي كانت عليه في هجرتها السنوية منذ آلاف السنين، وأن هذا لا يتوافق مع أبسط مبادئ القانون الإنساني، والعيش المشترك، فضلاً عن قوانين حماية الحياة البيولوجية والحفاظ عليها.

وهجرة الطيور عملية فطرية تقوم بها أسراب من الطيور لقطع مسافات هائلة من الصحاري والمحيطات تصل إلى 50 ألف كم بحثاً عن المناخ الجيد والطعام والتزاوج، حيث تصل إلى هدفها في وقت واحد، يتطابق مع الوقت الذي تصل فيه كل عام، وهي دورة فطرية وهجرة طبيعية، يقوم بعض أعداء الحياة الطبيعية باعتراضها عبر وسائل عديدة من الصيد الجائر يصل حد الإبادة الجماعية، خصوصاً مع انتشار محلات بيع المستلزمات البرية التي تسوق لهذه الأساليب والخدع، مثل أدوات تقليد الأصوات، ونصب الشباك عند نزولها للشرب، ما جعل أدوات التواصل الاجتماعي تعج بصور ومقاطع لصيادين يتباهون بإبادة أكبر عدد من هذه الطيور المهاجرة، وهو ما يشكل خطراً على هذا الأمن البيئي العالمي، بعد أن وصلت الإبادة الجماعية لحياتنا الفطرية إلى منتهاها منذ أمد بعيد.

وتشير الدراسات إلى أن طائر القميري قد تناقص لأول مرة إلى 60% بسبب الصيد الجائر في الجزيرة العربية وهو ما استدعى العام الماضي ضمه إلى قائمة الطيور المهددة بالانقراض على المستوى العالمي!.