سارة الشريف (المدينة المنورة)
alsharef_sara@

الحاجة الماسة للمال تدفع للبحث عن الوظيفة مهما كانت صعوباتها، ومهما نظر إليها بعض أفراد المجتمع على أنها وظيفة غير مجزية، هذا ما تجسده فتيات يعملن حارسات أمن في المراكز التجارية والمستشفيات، إذ إن مهمات حارسة الأمن تعتبر من أصعب المهن لتحملها للأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقها.

وحول تجرتها تحدثت لنا حارسة الأمن في أحد المستشفيات مريم الجهني وهي أم لثلاثة أبناء قائلة: إن ساعات العمل طويلة جدا إذ تصل إلى ثماني ساعات ونصف الساعة، وهي بعيدة عن بيتها ومتغيبة عن رعاية أبنائها، وبالمقابل تتقاضى راتبا زهيدا، يذهب بعضه للتأمينات ولا يبقى لها إلا الشيء اليسير.

وحول تعامل جمهور العملاء معها تقول: هناك من لا يحترم مهنتي ولا يلتزم بالقوانين التي أكون قد كلفت بها من إدارتي، ولكن من الجانب الآخر هناك أشخاص يحترمون مهنتي ويرون أني أعمل بجهد وتفانٍ لحماية أمن المكان الذي أعمل به.

وقالت حارسة الأمن حسنا سالم: إن أكثر ما يصعب عليّ وما يسبب المشكلات بيني وبين زوجي، هي عندما أتعرض لمواقف من بعض الأشخاص الذين لا يقدرون مهنتنا، إلا أنني أتحمل هذه المشكلات الزوجية بسبب حاجتي للمال، وكلي أمل أن تختلف الرؤية ونصبح أكثر تفهما.

ومن جانبها، تقول حارسة الأمن في أحد المستشفيات هدى محمد: طالما أنني أؤمن بعملي لا أكترث لنظرة بعض أفراد المجتمع الذين يرون أن مهنة حارسة الأمن مهنة دون المستوى، وحتى وإن تعرضت لمضايقات فإنني أتعامل مع الموقف بثقة، وأفهم العملاء أن متطلبات دوري التدخل عندما يتعرض أحد زوار المستشفى لأي مشكلة.