عبير عباس (جازان)
Aborah5A@

أبدت بعض الجهات الحكومية والخاصة في السنوات الأخيرة حرصها على جلب حارسات أمن في الأسواق النسائية والمراكز الطبية والجامعات، ونزعت عدد الخريجات عباءة العيب للانخراط في العمل في تلك الوظائف تاركات نظرات المجتمع السلبية التي تسيطر على أغلبها ثقافة العيب.

حارسات من مواقع أعمالهن كشفن خلال حديثهن لـ«عكاظ» عن أوجه المعاناة والمضايقات التي تواجههن وتقلل من شأنهن، فضلاً عن تأخر صرف معاشاتهن المالية غير المجزية.

الحارسة في إحدى كليات البنات بجامعة جازان أم أحمد تجد معاناة شديدة من الطالبات المخالفات لأنظمة الجامعة، وتتعرض أحيانا للسب والشتم من بعضهن. وقالت: إنهن ينظرن لنا نظرة احتقار لأننا حارسات أمن، وهناك ألفاظ يطلقنها علينا عند التخاطب معهن، فضلا عن التعامل معنا بشتى طرق الاستخفاف والاستهتار لدرجة لا تحتمل، مشيرة إلى أن العاملات في الحراسات الأمنية لا توجد لديهن مكاتب خاصة لوضع أغراضهن الشخصية، إذ إن المكاتب تقتصر على مشرفات الأمن فقط.

وأضافت الحارسة أم نوال أن عملهن يتطلب الوقوف طوال وقت العمل، دون أن يغادرن مواقعهن، وفي حال أرادت إحدى الحارسات أخذ راحة قصيرة للأكل، فإن المسؤولات يوجهن لها اتهاما بالتقاعس والتقصير في العمل.

وأضافت في المناسبات يتضاعف لدينا العمل ويطلب منا عدم الأكل والشرب، وزادت حارسة الجامعة يجب أن يكون للعاملات في الوظائف الصغيرة تقدير واحترام، فهن يعملن في هذه الوظائف في خدمة الآخرين، ولكن ما نواجهه من تصرفات سلبية من بعض الأشخاص الذين ينظرون لمهنة حارسة الأمن بالدونية، يتطلب تثقيف المجتمع ليتقبل مثل هذه المهنة الشريفة.

وتقول نورة إبراهيم: تخرجت من الجامعة ولم أجد غير وظيفة حارسة أمن، وتفاجأت بنظرة بعض الموظفات للعاملة في هذا المجال، إذ لا يفرقن بينها وبين الخادمة التي تتلقى الأوامر، فيما يتم تهميشنا وعدم تخصيص مكتب للحارسات، فبعضنا يجلس مع عاملات النظافة داخل المطابخ وكأن دورنا هامشيا ولا حاجة له.

فيما قالت أم بندر التي تعمل حارسة أمن في إحدى المنشآت الصحية منذ خمس سنوات بمعاش 1400 ريال: نظرا للظروف القاسية التي تعيشها أسرتي قبلت بهذه الوظيفة الصعبة، إذ أمضي وقتا طويلا في العمل يتجاوز 12 ساعة من الجهد والتعب دون مراعاة أو رحمة، يقابلها ضعف في الرواتب، فضلا عن رفض زيادة راتبي طيلة تلك الفترة، وأطالب وزارة العمل بتحمل مسؤولياتها والعمل على تحسين رواتبنا في مهنة المصاعب.