شذى الحسيكي (جدة)
shaza_alh@

لا قيمة للحياة إذا فقد الإنسان الأمل في مستقبل أفضل يعيش فيه حياة كريمة، ومن هذا المنطلق تسعى المرأة دائما لتحسين وضعها ووضع عائلتها بقدر المستطاع، متغلبة على الكثير من التحديات التي تواجهها، بل إنها في كثير من الأحيان تصنع المعجزات حتى لا تشعر بالتقصير تجاه أسرتها.

حارسة الأمن أم سامر التي تعمل في هذه الوظيفة منذ أكثر من أربع سنوات في أحد المجمعات التجارية تقول إنها استقرت أخيرا في هذه الوظيفة بعد أن كانت تتنقل بين المدارس الخاصة كعاملة نظافة، وتضيف أن العمل في هذه الوظيفة شاق ومتعب في بعض الأوقات، إضافة إلى أننا نأخذ يوما واحدا فقط للإجازة الأسبوعية.

من جهة أخرى، تقول حارسة الأمن هناء: منذ كان عمري 13 عاما وأنا أتحمل مسؤولية عائلتي، فكنت أعمل على تجهيز البحوث والتكاليف مقابل مبالغ مالية، لمساعدة أهلي في النفقات الشهرية، وحاولت إكمال دراستي الجامعية إلا أن مرض والدي اضطرني إلى ترك دراستي، والبحث عن عمل لمساعدته في دفع تكاليف علاجه، وتنقلت بين الوظائف واحدة تلو الأخرى، إلى أن وجدت إعلانا عن وظيفة حارسة، قادني للعمل في تلك المهنة. وتكمل حديثها: المجمع التجاري لم يوفر لي ولزميلاتي مكتباً لنضع فيه أغراضنا، أو لنتناول وجبات الطعام فيه، أو للاستراحة.

أما زينب محمد فتؤكد أن عملها حارسة أمنٍ ما هو إلا جسر عبور للتمكن من جمع مبلغ للحصول على دورات تساعدني في تخصصي علم الاجتماع، وبعدها سأترك الوظيفة للتفرغ لمجال تخصصي.

وعن أطرف المواقف التي واجهتها في العمل كحارسة أمن تقول: جاءت سيدة ومعها كلب من نوع أليف، وعندما أخبرناها أن إدارة المجمع تمنع دخول الحيوانات للسوق، أصرت على إدخاله، أو تحريضه لعض من يحاول أن يلمسه.