فاز الصقور الخُضر على المنتخب التايلندي أمس الخميس فتمسكوا بصدارة مجموعتهم، فهتفت قلوب الرياضيين باختلاف ميولهم قبل هتاف حناجرهم، وما زلت متأكدا بأن مباراتي تايلاند والعراق هما الخطوتان الأهم في طريق الوصول إلى روسيا 2018، ومع تحفظ النقاد على مستوى المنتخب السعودي في مباراة الأمس، إلا أنهم يجمعون على أن حصد النقاط الثلاث هو الأهم.

بعيدا عن المنتخب وشؤونه، لا يأتي أحد باسم نادٍ رياضي على وجه الأرض إلا ويتبادر إلى الأذهان فريق كرة القدم فيه، ورغم برشلونيتي التي نشأت إبان لعب ظاهرة كرة القدم وأسطورتها التي لن تتكرر دييجو أرماندو مارادونا لعظيم كتالونيا، إلا أنني لا أستطيع هضم حق النادي الملكي ريال مدريد، وهو النادي الوحيد في العالم الذي سمي الملكي لسبب واضح ليس إلا وهو أن ملك إسبانيا غيّر اسمه القديم إلى اسمه الحالي، وليس لأنه بطل قارة أوروبا والأكثر حصدا لبطولاتها، ولم أقل إن برشلونة هو الملكي لأنه حقق كأس الملك 28 مرة بينما حققها الريال 19 مرة فقط، مع تساويهما في عدد مرات التأهل للنهائي 39 مرة.

والهلال السعودي هو الاسم الذي تربع على عرش القارة الآسيوية وأكثر فريق حصد بطولاتها يدعمه حصوله على أكبر عدد من البطولات السعودية بكافة مسمياتها، ووجه الشبه بين الهلال والريال هو أن الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله غيّر اسم الهلال من الأولمبي إلى الهلال كما فعل الفونسو الثالث عشر ملك اسبانيا عندما غيّر اسم الريال إلى اسمه الحالي، والهلال بطل القارة الآسيوية والمتربع على عرشها بعدد بطولاته القارية، مثله مثل الريال في أوروبا، ويشتركان أيضا في أنهما ناديي القرن في قارتيهما.

أثار بعض الإعلاميين المحسوبين على نادي أهلي جدة كما يسميه الأخوة العرب اعتمادا على أن الأهلي هو الأهلي المصري كبير وعظيم قارة افريقيا، قضية استحقاق لقب الملكي.

وكلنا نعلم أن البحث عن الألقاب والمسميات، ما هو إلا (ترقيع) للنقص الذي تعانيه بعض الفرق، ويريد محبوها تعويضه بكليمات لا تسمن ولا تغني من جوع.

والعقلاء يعلمون أن الأمجاد ليست في المسميات بل في صعود المنصات وحصد البطولات، وقد فاز في هذه الهلال على مستوى القارة وليس على مستوى السعودية فحسب.

كلنا نعلم أن أهلي جده يسميه عشاقه (القلعه) وهو اسم يجامله محبوه به ليس إلا، وربما يزعمون ذلك لأنه أكثر الفرق تحقيقا لكأس الملك، ونسوا أنه توقف عن الفوز به منذ عام 1984 إلى أن عاد له عام 2011 أي ما يزيد على اثنتين وعشرين سنة وهي قليلة عندما نتذكر خمساً وثلاثين سنة لم يحقق فيها الأهلي بطولة الدوري، والأهلي فريق نحترمه ونحترم محبيه كسائر بقية الفرق في العالم، لكن أن يتسمى باسم أكبر منه فهذا ليس في مصلحته ولا مصلحة عشاقه المخلصين، لأن ذلك سيكون حملاً ثقيلا على لاعبيه، وأشك أن الإخفاقات الأخيرة وأولها عدم القدرة على المحافظة على مكتسبات العام الماضي قد يكون سببه الرئيس هو إحساس اللاعبين بعد الإطلاق الحديث للمسمى الجديد.

وقفة:

لو أن الأمر بيدي لأصدرت قرارا بسحب آخر بطولة يتوقف أي فريق عن تحقيقها عشرين سنة في أي مسابقة، ولألغيت احتساب التسلل المشكوك فيه، أي إذا لم يكن التسلل واضحا بفارق مسافة متر على الأقل فالهدف صحيح، ولألغيت هدف الرأس في كرة القدم طالما أنها تسمى كرة قدم.