-A +A
حسين الشريف
• غريب أمر نادي الاتحاد، هذا الكيان الوقور ذو التاريخ الكبير والماضي المجيد الذي لم يعد يملك من اسمه إلا لونه وتاريخه وبعضا من ذكريات الزمن الجميل، بعدما آثر الاتحاديون أنفسهم على وحدة ناديهم بتمزيق كبريائه والرقص على أشلاء أمجاده برغم عطائه الذي لا ينضب لهم.

• الاتحاد عرف عبر الزمان بقوة رجالاته وثبات مواقفهم وتحديهم للظروف وقهر الصعاب، لكنهم اليوم باتوا مصدر انزعاجه وهمومه وتعاسته بعدما ابتلي بهم وبكيدهم العظيم، الذي لم يبق ولم يذر من أهوال القضايا التي تحيط بالنادي.


• للأسف ما يحدث للاتحاد هو من صنع الاتحاديين أنفسهم، بعدما طال الجدال بهم وضعفت الحجة لديهم وانبرت الاتهامات بين مؤيد ومعارض، وانشغال كل طرف بإدانة الآخر دون أن يصلوا إلى الحقيقة.

• الحقيقة التي تقول بأن ضعف «اتحاد» الاتحادين المفتعل ساعد المتسلقين على الاعتلاء على سفوح النادي والنيل منه ومن انقساماته الشرفية والإدارية التي شرعت أبوابها لدخول من تسول له نفسه من إعلاميين وبعض الجماهير للتلاعب بقيمة ومكانة هذا النادي بشعارات ذاتية، حتى أصبح النادي مهددا بقرارات لا تليق بشموخ كبير آسيا.

• حقيقة نأسف ونحن نشاهد من يتغنى بأسماء ويمجد أسماء وينعت أسماء، ولا نعلم ما هي الدوافع التي رفعت من هذا ووضعت ذاك، فلا معيار يعلو على الإنجاز ولا صوت فوق صوت العاشق العقلاني وليس العاشق الأناني «فمن العشق ما قتل».

• فللاتحاد حقوق على الجميع وأفضال لا تحصى، اكتسبها كل اسم مر من على منصة هذا النادي الكبير، وكم من اسم حضر مغمورا وغادر «غنيا» من وراء رئاسة الاتحاد.

• لا نريد أن نتحدث عن أسماء بعينها ولا نحدد من هو المتسبب أو المتسببين، لأن الحديث عن الماضي هو بكاء على اللبن المسكوب، وإنما من يحب الاتحاد يعمل لمستقبله، ومن يعشق الاتحاد يدعمه قبل فوات الأوان.

• من الغباء أن نحمل إدارة «الإنقاذ» مسؤولية نتائج أعمال سابقة كانت تحت الرماد لسنوات تنتظر لحظة انفجارها، فليس من المنطق أن نتعلق بقشة ردة الفعل ونترك الفعل يسرح ويمرح لمجرد أنني لا أحب باعشن أو البلوي.

• ومن الغباء أيضا أن نختزل كل قضايا الاتحاد وفساد صفقاته في إدارة إبراهيم البلوي التي حضرت بعد فترة من الضياع الإداري، الذي تشكلت فيه نواة الديون المتراكمة، فحاولت إنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أنها غرقت وغرق الاتحاد معها.

• لذا على الاتحاديين أنفسهم أن يدركوا قيمة ناديهم لا قيمة الأشخاص، فكل من ساهم في توريط الاتحاد في سلسلة من القضايا يجب أن يكون في ميزان العدالة عند الجمهور قبل الجهات المعنية، وعلى الاتحاديين أن يتذكروا جيدا أن الكيان ثابت والأسماء متحركة، فلولاه ما عرفنا أحدا منهم، فلا تدعوا أحدا يرقص على أوجاع العميد.

وقفة

• يخوض منتخبنا الوطني غدا مباراة مهمة ومفصلية أمام تايلند، كل الآمال والدعوات أن يعود الصقور الخضر محلقين بالنقاط الثلاث، فكم نحن متشوقون لحضورنا العالمي.