الكثير من الأخبار والموضوعات الكاذبة تنتشر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي كشائعات غير مفيدة، بل إنها قد تكون ضارة أحيانا، يصدقها الأكثرية وكأنها مسلمات، ويتداولونها لهدف تناقل المعلومة وحب المشاركة وربما للإثارة بطريقة غير مقصودة في الغالب، وكما يتأثر بها المتلقي فهو ينقلها إلى غيره ويؤثر فيه.

عدد كبير من الناس يستخدمون وسائل الاتصال وأصبح الفرد من بين كل هؤلاء المستخدمين يمثل إعلام نفسه، لكنهم ليسوا جميعا يحسنون استخدام هذه الوسائل، ويجهل الكثير مدى تأثيرها في وعي المجتمع وسلبياتها التي تنعكس عليه، ما يعني أنه يتوجب فهمها ليكون التعامل معها جيدا، إذ إن دور وسائل الإعلام في تشكيل الوعي الاجتماعي يعتبر دورا كبيرا لسبب ارتباطها بالكثير من القضايا والمشكلات الاجتماعية المطروحة التي تهم المتلقين وتمس مصالحهم، وأصبح في قدرة هذه الوسائل إثارة اهتمام الجماهير بما يطرح من خلالها، لأنهم يلجأون إليها في البحث عن المعلومة ومعرفة جديد التطورات على كافة الأصعدة.

أخذت الوسائل الإعلامية الجديدة تشكل عنصرا هاما ومؤثرا في وعي المجتمع عن طريق كونها قائمة على التفاعل والتأثير الإنساني المتبادل، إضافة الى أنها أحد الأساليب التي في وسعها الترويج للفكر والثقافة لتوفر عامل المؤثرين والقيادة الجماعية فيها، ما يفسر دورها في فهم وإدراك هذه القضية وإصلاح طريقة استخدام الفرد لها.

إن عملية التقييم للرسائل والمواد المنتشرة غير معروفة المصدر بحاجة إلى مهارة في هذا الوقت، بمعنى القدرة على فهم تلك الرسائل وما وراءها، وبذلك لا بد من العمل على برامج هادفة تركز فيها التربية الإعلامية على طريقة إدراك الفرد ووعيه، وأسلوب تناوله للأخبار غير الدقيقة، وكيف يكون المتلقي نقديا قادرا على التحليل وتحري الدقة عند استقاء الأخبار والمعلومات من المصادر المختلفة، فلا يمكن القضاء على هذه الأمية بمعزل عن تعزيز الوعي الجماهيري.

m.liber@icloud.com