أنس اليوسف (جدة)
20_anas@

في كل مرة كان يقرع فيها اليأس باب الإعلامي السعودي خالد مدخلي في بداية مشواره المهني، كان يواري ضجيجه تحت معطف الطموح ويعزف أغنية الأمل بأوتار الحياة، فالشاب الذي نشأ وترعرع في محافظة صامطة لم تثنه التحديات عن بلوغ أهدافه ونقش اسمه في قائمة المذيعين السعوديين الأكثر نجاحاً خارج الحدود في السنوات الأخيرة.

كان مشواره متعباً وصعباً، لكنه -كما قال- أضحى اليوم لذيذاً شهياً، وقد بات نموذجاً مثالياً للباقة والأناقة وقوة المضمون على منصات الأخبار والحوار، بعد أن سطع نجمه وهو يحاور أهم الشخصيات ويواكب أهم الأحداث باحترافية ومسؤولية.

خالد أحمد مدخلي، المولود عام 1975، هو اليوم أحد نجوم «العربية» الذين يشار إليهم بالبنان، بعد تجربة حافلة تغير فيها مساره بسبب خطأ طبي تسبب في ضعف نمو أطرافه، حال دون عمله في سلك التعليم لكونه «غير لائق طبياً»، ليعمل مذيعاً في الإذاعة السعودية، ثم في قناة الإخبارية قبل أن يحط رحاله في قناة العربية عبر نشرات أخبارها الرئيسية. عن المدخلي الذي يتوكأ العصى ويستعين بالجهاز، قال عبدالله المغلوث «لم أكن أتصور أن هذا الصوت الذي يزرع حقول الفرح يعرج، وأن هذه الحنجرة التي تعد أحلامنا بالأمل تتكئ على حزن». خالد مدخلي بدأ مع إذاعة الرياض 1421هـ، بعد أن اجتاز دورة المذيعين حول «كيفية التعامل مع الميكرفون»، وقضى فيها ثلاثة أعوام، قدم فيها برامج مباشرة ومسجلة، حتى التحق بالإخبارية منذ انطلاقتها ولمع نجمه فيها وأغرى قنوات عربية لمفاوضته قبل أن يحط رحاله في العربية ويصبح نجماً لامعاً فيها خاصة في النشرات التي تناقش القضايا المحلية.