نورة بنت عايض البقمي*
لم تغفل رؤية الوطن 2030 التعليم والتدريب كمدخل طبيعي لتزويد أبناء الوطن بالمعارف لوظائف المستقبل التي تحتاج إلى مهارات كبيرة بكفاءة عالية، ووضعت ضمن مرتكزاتها الرئيسية تدريب (500) ألف موظف حكومي عن بعد وتأهيليهم لتطبيق مبادئ إدارة الموارد البشرية وفق أعلى المعايير العالمية في الأجهزة الحكومية لتحقيق النتائج المتوقعة منها بحلول 2020م. وأرى أننا أمام قضية مهمة تتمثل في جودة التدريب، فالجودة تعني مستوى من الامتياز والاستحقاق، أو درجة من كمال الخصائص والسمات كمنتج أو خدمة، ويعرف معهد الجودة الفيديرالي الأمريكي الجودة بأنها أداء العمل الصحيح بشكل صحيح من المرة الأولى مع الاعتماد على تقييم المستفيد في معرفة مدى تحسن الأداء، وجودة التدريب تعني تقديم تدريب تقني مهني يحقق للمتدرب الوصول إلى درجة من الامتياز أو الاستحقاق في إتقان المهارات المطلوبة في سوق العمل. وحتى يكون الأمر أكثر وضوحا.. فهناك 15 فائدة وأهمية لتطبيق الجودة في التدريب، يمكن وضعها على النحو التالي تطبيق نظام الجودة يمنح المؤسسة الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي، التحسين المستمر لأداء المدربين وتأهيلهم للحصول على شهادات الاعتماد الوطني والعالمي للجودة، انخفاض التكاليف المادية، زيادة الكفاءة التدريبية ورفع مستوى الأداء لجميع الإداريين، إيجاد بيئة تدريبية رسالتها التطوير المستمر، وضع إجراءات عملية واضحة ومحددة، تحسين مخرجات المؤسسة، زيادة المنافسة لجعل التدريب المتميز قيمة تنافسية، ربط خطط التدريب التقني والمهني بخطط التنمية الاقتصادية، التقليل من أثر أنظمة العولمة في تقليل الحماية للأيدي العاملة الوطنية مما يحول المهارة إلى حماية اجتماعية، تأهيل المتدربين وفق قدراتهم وميولهم تبعا لحاجات القطاعات والمؤسسات الاقتصادية المختلفة، تدعيم التكامل بين الدراسة النظرية والتدريب العملي التطبيقي لإكساب المتدربين طريقة التفكير العلمي والتعليم الذاتي لمساعدتهم على تنمية قدراتهم والاستمرار في التجديد والابتكار، إكساب المتدربين حب العمل في نفوسهم وإشعارهم بأهميته في مجال الحياة العملية، التدريب على اقتصاديات العمل بما يحقق الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة وأقصر وقت، وأخيرا تهيئة المتدربين للاندماج في سوق العمل.

* مدربة تنمية بشرية

ooddee223@gmail.com