خسرَ النصر نتائج، وخسرَ كأساً، وقبلهما خسر انضباطاً، وقد يخسر ما هو أكثر، لكن لا يمكن ومن الصعوبة أن يخسر مُدرجه عقولاً، وأن تنجر خلف قصص وروايات ألف ليلة وليلة، فالرواية التي تمَّ نشرها ومضمونها أنَّ مُهاجم النصر نايف هزازي دخلَ على رئيس النصر في مكتبه قبل مُباراة نهائي كأس ولي العهد ليسأل عن مُستحقاته فيرد الرئيس بغضب (اطلع برا )..!! الغريب في نهاية خبر هذه الرواية أنَّ كاتبها أشارَ بأنَّ هزازي خرجَ من المكتب إلى المعسكر دون أن يتفوَّه لأحدٍ بالقصة..!! انتهت الرواية، ولم ينته العجب والسؤال كيف يُريد البعض أن تُصدق جماهير النصر مثل هذه الرواية؟

تطرقت لذلك كي أقول: نعم في النصر غاضبون، وفيه مُتذمرون وغير مُتقبلين بما حدث في نهائي الكأس، لكن فيه جماهير لا تقبل ما يُرمى لها من سقط القول وهذيان العقل، قد نتقبل على مضض صدق الراوي وبالتالي تصديق أحداث روايته، لكن كيف يُريد أن نُصدق بأنَّ رئيس النصر طردَ لاعباً ليلة مُباراة الكأس ودونما سبب..!؟ إن من حاكَ هذه الرواية يعلم جيداً بأنَّ أرض النصر بعد النهائي خصبة لرمي بذور أيّ فتنة ونزاع.

وعلى جانب آخر، لا يمكن قبول شطحات إعلاميين (بلبلة البليلة)، فالأوَّل قال بأنَّ في النصر أعضاء شحاتين، والثاني تعتعت حروفه حتى رست بقوله: (سأكون رئيساً للنصر)، هذان نموذجان أرادا أن تكون لهما بضاعة (عفنة) في مُدرج النصر، المُصيبة الأكبر أنَّ الأوَّل في اليوم التالي لمقولته مارسَ دور المُصلح في توجيه نصحه لمُدرج النصر، بل وسخرَ وتندرَ وحملَ لواء الهجوم على أيّ مُشجع أو إعلامي أو عضو شرف يقول كلمة حق في هذه الأيام تجاه نصره.

لن أكون ناصحاً لجماهير النصر فهم لديهم من الوعي الكثير في التمييز بين من يُثرثر ويشوشر ومن تحترق حروفه وتتماسك مبادئه لأجل نصره.

أختم بأنَّ عبارة (اطلع برا) يجب أن توَّجه هذه الأيام لكل من يتلوَّن، وكل من جعل الكذب متاعه، ليخرج برا العقل لا برا المكتب، فالنصر سيبقى بمُدرجه ورجاله وأحداثه وبسعده وفرحه وبحزنه وكبواته أكبر بكثير من كل هرَّاج، وكل من فيه وتوَّشح بشعاره وهتف باسمه على القلب كالعسل.

من تحت الباب

• طبيعي أن يعتبر عادل عزت قضية العويس مُعقدة جداً، طالما تدخل فيها مع الأمين ومع كل من لا يفقه بالقانون.

• إن كان عبدالغني سيُصبح للمُشجع هو أساس قضيته مع النصر، فلن نرى نصرا، فيجب تجاهل هذه القضيَّة، وحين التجاهل سنرى نصرا ونصرا.

• يتعارك بالمطار وفي اليوم الذي يليه يقول مُتندراً سأكون رئيس النصر، إذا كان أبو دلامة هو أبو العتاهية سوف ترأس النصر.

• تاريخك يا ماجد التويجري ناصع البياض في لعب الورق، (قف كي لا أزيد وأزيد).

• من يغيب عن التمارين لن تتمكن يداه من مسك الكرة، وحدث هذا في النهائي.

• غاب هوساوي والغامدي عن التمارين بحجة إيقافهما، وغاب الفريدي بحجة الزعل، وغاب غالب بحجة لا شيء، غيابات لا مُبرر لها، فالعمل الجماعي والجدّية لا تعرف أعذاراً، بل كان يجب أن يكون هوساوي والغامدي في مُقدمة الحاضرين.

• ما كان الانضباط في أمر إلا ضبطه وقوَّمه، وعندما يضيع لا تتأمل عدلاً ونجاحا.

خاتمة

لن أردعَ العينين عمَّا اختارتا

فالدمعُ أوجعهُ الذي لم يُسكب.