شذى الحسيكي (جدة)
Shaza_alh@

يقال إن «الأمة التي تحفظ تاريخها تحفظ ذاتها»، وحفظ التاريخ لا يقتصر على الرجال، بل شاركت النساء أيضا في حفظه، بالعمل دليلة سياحية للتعريف بأهم الآثار التي ترمز إلى ثقافتنا، فضلا عن العمل متطوعات في القيام بجولات سياحية للعوائل، ابتداء من جنوب أحياء جدة القديمة والأثرية، إذ تؤدي العاملات والمتطوعات عملهن بمختلف اللغات، ويشرحن أدق التفاصيل عن فن الهندسة المعمارية القديمة، وأسماء العائلات التي قطنت تلك الأحياء، إضافة إلى سرد بعض القصص التي اشتهرت بها كل حارة، وكل «زقاق».

تقول رفاه شاووش، التي تعمل دليلة معالم في مهرجان جدة التاريخي، أن الفريق حطي بكل الدعم من محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، ومن رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان، كما أن الإقبال على دليلات المعالم للتعريف بمنطقة جدة التاريخية لم يقتصر على العائلات والأفراد، «بل كان الفريق يقوم بعمل جولات تعريفية للمسؤولين والسفراء والوفود الخارجية، وجولات للطلاب والطالبات والأطفال».

وتضيف رفاه شاووش: «توجد متحدثات باللغات الإنجليزية والفرنسية والصينية والتركية واليابانية والهندية.

وتشير زميلتها في المهنة شروق الزهراني إلى أنها تعمل في مهرجانات عدة، كان من ضمنها مهرجان «رمضاننا كدا»، و«عيدنا كدا»، ومهرجان «كنا كدا»، وقالت إن الجولات التي ينفذها الفريق في اليوم تصل لأكثر من 500 جولة.

يذكر أن أغلب المتطوعات حاصلات على درجة البكالوريوس من قسم التاريخ مسار الإرشاد السياحي، إلا أن فرص العمل ضعيفة وتكاد تكون شبه معدومة لعدم وجود رخصة مزاولة المهنة، ما قد يُعرضهن للمساءلة القانونية.