عمرو سلام (جدة)
amrosallam2@

تعتبر شبكة «قادرون» لأصحاب الأعمال وذوي الاحتياجات الخاصة شبكة واعدة في مجال دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في السعودية، وتهدف لأن يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع وسوق العمل، وذلك عبر تقديم الإرشاد والمشورة العلمية والعملية لأصحاب الأعمال، إلى جانب الاستفادة من أفضل الممارسات المحلية والعالمية لتسهيل التوظيف والحفاظ على القوى العاملة من ذوي الإعاقة من خلال بيئة عمل مناسبة وسياسات حكومية مساندة وأشار تركي حلبي مدير مشروع في شبكة «قادرون» الذي يعاني أيضا من إعاقة حركية مما يجعله متفهما ومعايشا لمعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى أن الحلم الحقيقي الذي يسعى لإنجاحه هو بناء المدينة الشاملة التي لا يحتاج أصحاب الظروف الخاصة فيها المساعدة من أحد. وعن تجربته في إحدى الدول الأوروبية التي كسرت الحواجز أمام ذوي الاحتياجات الخاصة، في جميع المرافق يقول تركي: حلمي أن تصبح مدن المملكة شاملة، ورؤية 2030 نقطة الانطلاق.

وعن الأهداف قال: التوعية بالفوائد المشتركة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في القوى العاملة، وتقديم المشورة والتدريب، وتقديم أفضل الممارسات لتطوير بيئات عمل مستدامة، وإنشاء منشآت موائمة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتأييد حق الأشخاص من ذوي الإعاقة في العمل، والدمج مع أصحاب العلاقة بما فيها الجهات الحكومية وغير الحكومية هي الأهداف الرئيسية التي نسعى لتحقيقها في «قادرون».

ويقول أيضا: بدأنا بالفعل انطلاقا من مذكرة التفاهم التي تمت بين شبكة «قادرون» وأمانة جدة العام الماضي، التي من خلالها أظهرت الأمانة بشكل لافت حماسها الشديد في القيام بمبادرات إيجابية تهدف إلى تحقيق الدمج وتمكين الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة من التمتع بمرافق مدينة جدة العامة. وتم رسم أهداف الملتقى التوعوي بعنوان «جدة مدينة شاملة للجميع» لتكون أولى الخطوات التي سيرسم من خلالها الطريق نحو مدينة شاملة وصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكد أن لديهم الكثير من المبادرات وأهمها التوعية بعدد من المفاهيم والأسس التي تتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، التي تسعى إلى تغيير النظرة النمطية تجاه الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحويل نظرة الشفقة إلى المساواة والتمكين، وإلقاء الضوء على دور الأمانة في دمج الأشخاص المعوقين في المجتمع وتشجيع المبادرات.

وأشار الحلبي إلى قدرتهم على تطوير المشروع من خلال ورش عمل وإقامة فعاليات بالتعاون مع أمانة جدة، مشترطا تضافر الجهود من كافة الوزارات والجهات المختصة وكسر حواجز المعوقين ودمجهم في المجتمع بشكل إيجابي ومنتج وفعال.