@fahadalbandar



لم يكن رئيس مجلس إدارة نادي النصر منصفا عندما وصم انتقادات جماهير فريقه العاشقة (بالخرابيط) خلال تصريحه الأخير عقب مباراة الأهلي التي فاز فيها النصر لأول مرة منذ افتتاح ملعب الجوهرة في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، بل إنه كان مجحفا في حق تلك الجماهير العاشقة التي ساندت وآزرت فريقها رغم كثرة خيباته وانتكاساته وغيابه الكثير والكبير عن البطولات المحلية والقارية، لم أجد أصبر وأشد تحملا من جماهير النصر على فريقها إلا جماهير الأهلي التي عانت الأمرّين وتجرعت مرارة الصبر بسبب تراجع مستوى فريقها الذي غاب طويلا عن البطولات، رغم عودته في العام الماضي، وما زالت تسانده وتهتف باسمه ليل نهار وتراه فريقا خرافيا، حتى أن جماهير الفرق المنافسة ابتكرت عبارتي (زيد الصبر زيده) و(سوري سوري ما في دوري)، كل جماهير الناديين يجب احترامها كبقية جماهير الفرق الأخرى، ولا يليق وصف انتقاداتهم لمشكلات فرقهم (بالخرابيط).

لا أرى أن الرئيس النصراوي كان موفقا في اختيار لفظة (الخرابيط) في تصريحه، كما أني لا أراه موفقا في كثير من تصاريحه، كتصريحه بعد مباراة الاتحاد التي سجل فيها نور هدفا كان يجب أن يعيد الكرة للخوجلي بدلا من تسجيلها، ولو أنه تفرّغ للعمل وترك التصاريح لكان رسم صورة جميلة على الأقل أمام محبي النصر، خصوصا وهو يرأس مجلس الإدارة الحالية التي وُفقت في البطولات المحلية الأخيرة مع الفريق النصراوي، إذ جاءت بعد سنين عجاف كانت تعاني خلالها جماهير النادي ويلات الفشل الذي استمر طويلا.

الفرح الهستيري الذي أعقب مباراة الأهلي والنصر كان صادما لجماهير كرة القدم في السعودية، فيه من المبالغة غير المبررة إيحاء بأن الأهلي كان يشكّل عقدة للنصر في جدة خصوصا، ولم تكن احتفالات الحارس وليد عبدالله أثناء وبعد المباراة إلا مدعاة للتوقف والتفكر.

ليت بعض رؤساء الأندية يكفّون عن الإساءة للجماهير العاشقة التي يسيئون لها تارة ويستجدون حضورها للمدرجات تارة أخرى، بل يستعطفونها فتتكبد المشقات والمعوقات، فيكون جزاؤها (جزاءَ سِنِمّار).

وقفة:

الحملة التي يشنها إعلاميو بعض الفرق ضد الزعيم الهلالي قبيل مبارياته الهامة على المستويين المحلي والقاري، لا ولم ولن تزيد لاعبيه إلا عزيمة واصرارا، لأنهم ثابتون في فضاء المتحركين، ولأن الإعلام (الضيف) لن يتراجع عن صُراخه الأزلي الذي تسببت فيه أمجاد كبير آسيا وعَلَمِها المنيف.