حسن باسويد
Baswaid@

عندما يصرح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس علناً في مؤتمر صحفي قائلاً: «عندما أستيقظ كل صباح، أفكر في ثلاثة أمور فقط هي (إيران، إيران، إيران)».

تلك كانت مقدمة لمقاطع من فيلم وثائقي أمريكي سيتم عرضه اليوم بعنوان «التهديد في الخفاء» (Menace in Disguise)، يفضح تورط النظام الإيراني في النزاعات الإقليمية في المنطقة، وعلاقاته الوطيدة بتنظيم «داعش» الإرهابي.

إن ظهور وزير دفاع دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة وترديده اسم إيران بهذا الشكل، دلالة على أن سياسة الإدارة الجديدة تعي تماماً أن نظام الملالي لا يهدد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل العالم كله، كما يعني أنها لن تسير على نهج الإدارة السابقة التي غضت الطرف عن ممارسات إيران الإرهابية، بل وكافأتها بإبرام الاتفاق النووي.

الفيلم الوثائقي يكشف عن لقاءات مسؤولين عسكريين غربيين ومحللين وتصريحاتهم عن الخطر الإيراني، والميليشيات الطائفية التابعة لطهران التي تزرعها خفية وعلناً، لزعزعة الاستقرار والأمن، وتمكينها من فرض الأجندة الإيرانية التوسعية، من خلال إضعاف حكوماتها وسيطرتها على نقاط القوة، وسلب قراراتها السياسية والسيادية. ويتهم الفيلم -من خلال تصريحات عدد من الخبراء السياسيين- «حزب الله» الذي ينتمي فكرياً وعقائدياً لسلطة الولي الفقيه، بأنه الراعي الأكبر لجميع المنظمات الإرهابية. ويصف إيران بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب العالمي.

وفي تعليق له على الموقع يتساءل منتج الفيلم: لماذا لم يهاجم تنظيم «داعش» أبداً إيران، وهو التنظيم الأخطر على الأمن الأمريكي؟ وحذّر من أن الاتفاق النووي مع إيران سيسمح لها بتنفيذ عمليات عدوانية ضد دول أخرى في المنطقة وقد بدأت بالفعل. ويحكي الفيلم عن العلاقة الوطيدة التي تربط طهران بشكل وثيق مع «داعش».

ويضيف الفيلم: عندما ننظر إلى تاريخ الملالي الذين تربعوا على سدة الحكم في طهران بعد الثورة على نظام الشاه عام 1979، كان ظاهر هذه الثورة التخلص من الدكتاتورية ورفع الظلم عن الشعب الإيراني، ولكن باطنها كان يحمل سرطانا خبيثا اسمه تصدير الثورة، هدفه استعادة إرث الإمبراطورية الفارسية.