إبراهيم عقيلي (جدة)
iageely@

كشف اختصاصي الإعلام سيف بن سالم السويلم، أن الإعلان عبر تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بات يتفوق على الأشكال التقليدية بمراحل، مشيراً إلى أن الكثير من الجهات التجارية على مستوى العالم توقفت تماماً عن توظيف تلك الوسائل وأصبحت تعتمد على الوسائل التفاعلية الجديدة، نظراً لما تقدمه من فوائد ومزايا عدة تخدم كافة الأطراف المعنية.

وأوضح السويلم خلال ورقة بحثية بعنوان «أثر توظيف مواقع التواصل الاجتماعي في بث الإعلانات - تويتر أنموذجاً-»، قدمها في مؤتمر الإعلام التفاعلي الذي اختتم فعاليته في جامعة الملك سعود، أن مواقع التواصل الاجتماعي سهّلت على الحكومات ومختلف الجهات والمؤسسات الوصول إلى الجمهور بأسهل الطرق وأسرعها وأقلها كلفة مادية، مع الحفاظ على مزايا معينة كالآنية والتفاعلية وسرعة التعرّف على رجع الصدى تجاه كل ما يتم طرحه عبرها، منوّهاً إلى وجود عدد من الأشكال الإعلانية عبر «تويتر» وبقية مواقع وتطبيقات التواصل كـ«فيسبوك وسناب شات وانستغرام»، يأتي بينها الإعلان المباشر عن طريق الحسابات الخاصة بالجهات ذاتها والعمل على استثمار بعض المناسبات والأحداث لتسجيل الحضور الإيجابي وتعزيز العلاقة مع الجمهور، أو عبر التعامل مع المواقع للقيام بمهام الترويج والتسويق، أو تفعيل بعض الحسابات التي تحظى بمستوى عالٍ من المتابعة والفاعلية، فيما أكد أن التغريدات الإعلانية ليس بالضرورة أن تدعو إلى شراء واقتناء بعض المنتجات والسلع التجارية، وإنما أيضاً قد تسوّق لبعض الخدمات وتدعم بعض حسابات الأفراد أو تُعرّف ببعض المناسبات، فضلاً عن ترويجها لبعض الأفكار التي تخدم مصالح دول أو منظمات معينة، وذلك في مقابل مادي يصل إلى آلاف الريالات ويخضع لعدد المتابعين ومستوى تفاعلهم مع الشخصية.

وأضاف: «على صعيد الإعلانات التجارية فإن ظهورها على مستوى مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي بات يزداد بشكل مستمر، إذ أنفق العالم في العام 2015 أكثر من 161 مليار دولار على الإعلانات الإلكترونية، وفي العام 2016 بلغ حجم الإنفاق نحو 194.6 مليار دولار، فيما يتوقع أن يتجاوز حجم الانفاق على الإعلانات في العام 2017 حاجز الـ 229.25 مليار دولار أمريكي، في المقابل تشهد هذه المواقع ارتفاعاً متواصلاً في عوائدها السنوية من الإعلانات، فشركة «جوجل» التي يندرج تحتها عدد من المواقع مثل «جوجل بلس» و«يوتيوب»، تجاوز إجمالي عوائدها من الإعلانات فقط في العام 2016 حاجز الـ 79.38 مليار دولار، أما «فيسبوك» فتجاوزت حاجز الـ 26.885 مليار دولار أمريكي في العام ذاته، في حين بلغ إجمالي عوائد موقع «تويتر» 2.61 مليار دولار أمريكي، أما «انستغرام» 1.48 مليار دولار أمريكي، وتوقفت عوائد تطبيق «سناب شات» في العام 2016 عند حاجز الـ 366.7 مليون دولار في العام 2016، فيما يتوقع أن يعيش التطبيق مرحلة نمو ضخم خلال الأعوام القادمة، إذ تشير الدراسات إلى احتمالية نمو عوائد الموقع من الإعلانات لتبلغ 1.760 مليار دولار أمريكي في العام 2018».

وأشار إلى أن الإحصاءات العالمية تؤكد أن هناك انخفاضاً في الاتجاه للوسائل التقليدية المتمثّلة بالتلفاز والإذاعة والصحف الورقية لبثّ الإعلانات من خلالها، لافتاً إلى أن الإنترنت يستحوذ على 33 % من إجمالي الإعلانات في أمريكا لعام 2016، فيما كانت عام 2015 نحو 30 %، في الوقت الذي استحوذت وسيلة التلفاز على 36.9 % عام 2016 مسجلة انخفاضاً عن عام 2015 الذي بلغت نسبة الإعلانات خلاله 37.3 %، أما عربياً فتعد الإمارات العربية المتحدة الأكثر إنفاقاً على الإعلانات الإلكترونية، تليها المملكة العربية السعودية، مع تعدد أنماط وأساليب الإعلان.