أنس اليوسف (جدة)
20_anas@

لم تعد مشاعر الحب والرومانسية تحوم في أرجاء ليالي «شهر العسل»، فثمة شعور ينتاب الزوجين بتوخي الحذر، والتفكير مرتين قبل أي كلمة أو فعل، لعدم ارتكاب أخطاء تعصف بالحياة الزوجية في أيامها الأولى، بيد أن انتشار قصص الطلاق المبكر في الآونة الأخيرة لم تنفذ من الشهر الأول.

يركز كثيرون في حالات الطلاق على الزوجة بوصفها «الضحية»، متناسين الزوج كطرف لا يقل أهمية في القضية، الزوج الذي يحمّل اللوم الأكبر أكثر مما يستحق غالبا في حالات الطلاق، رغم وقوعه كضحية في بعض الحالات.

يروي «ماجد» الذي انفصل عن زوجته بعد ثلاث أسابيع من زواجهما، «أن أهم أسباب انفصالهما، عدم احترام زوجتي لي، إذ طوال فترة شهر العسل كانت تصر على أن نتجول بمزاجها، وكنت أسايرها على مضض، إلا أن الأمور بدأت تتطور يوما بعد يوم، ولم تعد تلقي لكلامي أي أهمية، إلى حين اشتد الخلاف بيننا، وبدأت منذ ذلك الوقت ألاحظ تصرفات تحاول أن تقلل فيها شريكتي السابقة من قدري»، مبيناً أن قرار الانفصال جاء بطلب منها، رغم تفكيري بالأمر إلا أنني كنت حريصا على استمرار العلاقة، لكن رغبتها كانت سيدة الموقف.

في السياق ذات، يسرد «سامي» قصة طلاقه من زوجته في أسبوعهما الأول، قبل سفرهما لقضاء شهر العسل، قائلاً: «كان يفصل بين ليلة زفافنا وسفرنا لشهر العسل أسبوع، وخلال هذا الأسبوع لم يكن لدي خيارات سوى البقاء في نفس المدينة التي تتواجد فيها عائلتي، لذا كنت أتردد عليهم كثيرا قبل سفري بثلاثة أيام، وفجأة دون مقدمات انفجرت طليقتي غضبا، وطلبت مني عدم زيارة أهلي وعدم الاتصال بهم، واحتدم النقاش فيما بيننا، واتفقنا حينها على إنهاء العلاقة، كخيار مناسب للطرفين».

ويحكي «عامر» عن انفصاله عن زوجته التي تصغره بـ12 عاماً، «لم أعتقد أن فارق العمر سيشكل عائقاً بيننا، فخلال فترة الخطوبة كان هناك تفاهم مثالي فيما بيننا، ليختلف الأمر بعد ذلك، ووجدتها خلال أيام العسل الأولى صعبة التعامل، رغم ذلك حاولت الانسجام معها، والتغافل عن بعض التصرفات التي تفعلها، ودون سابق إنذار بعد عودتنا من شهر العسل طلبت الانفصال دون تقديم مبررات واقعية، لذلك رضخت لرغبتها فلا يمكنني إرغامها على البقاء معي إذ لم يكن لديها الرغبة في ذلك».