بغض النظر عن توقيت القرار العاجل الذي أصدرته لجنة التحكيم في مركز التحكيم الرياضي، الذي قررت فيه إلزام الاتحاد السعودي بالتسجيل المؤقت للاعب التون والسماح له بمشاركة نادي القادسية في المباريات بشكل مؤقت وحتى صدور القرار النهائي بخصوص المنازعة، وبعيداً عما أثير بشأن مشاركته في مباراة الهلال وصدور القرار في نفس يوم المباراة، هل كان هذا القرار متوافقاً مع النظام؟ وإذا كان متوافقاً مع النظام لماذا كان قراراً مؤقتاً وليس نهائياً؟

هذا القرار وبناءً على المادة الثامنة والعشرين من القواعد الإجرائية لمركز التحكيم يعد صحيحاً وهو ما يسمى بالتدبير المؤقت، وهذا الإجراء لا يتم اتخاذه إلا بناء على عدة شروط أولها هو أن يطلبه أي طرف من أطراف الدعوى وأهمها هو أن يخشى فوات الوقت في حال عدم اتخاذه ووقوع ضرر وتعذر جبر هذا الضرر المطلوب حمايته وقت صدور قرار التحكيم النهائي.

هذا القرار أو التدبير الوقتي لا يؤثر على موضوع المنازعة بمعنى أنه قد يصدر القرار النهائي مخالفاً لهذا التدبير.

إن تقدير مثل هذا الإجراء وإن كان أمره خاضعاً لتقدير لجنة التحكيم من حيث وقوع الضرر وإمكانية جبره إلا أنه غالباً ما يكون معبراً عن وصول اللجنة إلى قناعة تامة بأنه هو قرارها النهائي ما لم تستجد أدلة أو مستندات تجعلها تغير قناعاتها وتكون مؤثرة بحيث تجعلها تصدر قرارها النهائي مخالفاً لقرارها المؤقت.

في قضية اللاعب التون وإن كان القرار العاجل قد تأخر بعض الشيء إلا أنه كان من الناحية القانونية صحيحاً بسبب تأخر صدور القرار النهائي لوجود بعض الإجراءات التي تتطلب وقتاً إضافياً، والتي ترى اللجنة أنها ضرورية سواءً من الناحية الشكلية أو الموضوعية.

إن أهم ما يميز نظام التحكيم بصفة عامة والتحكيم الرياضي في مركز التحكيم الرياضي هو سرعة البت في القضايا المنظورة لديه، حيث حدد نظام المركز وفي مادته السابعة عشرة مدة ثلاثين يوماً كحد أقصى لصدور قرار التحكيم ويمكن تمديد هذه الفترة شهراً آخر بناءً على طلب مسبب من اللجنة وبموافقة رئيس غرفة التحكيم المختصة.

ختاماً وإن كان هذا القرار قد أحدث خلافاً في الوسط الرياضي ما بين مؤيد ومعارض له خاصة من حيث توقيته إلا أنه يعد سابقة تسجل لمركز التحكيم الرياضي السعودي ومؤشراً كبيراً لنجاحه مستقبلاً في حل الكثير من القضايا الرياضية وبشكل سريع وحاسم.

‏‫