سبق أن كتبتُ هنا مقالاً بعنوان (لا لترطيب التسريب) وذلك بشأن التسريبات التي كانت تصدرُ من صحيفة مُحدَّدة وتتزايد وموجهة تحديداً لنادي النصر، وكنتُ أناشد رئيس الاتحاد السعودي آنذاك أحمد عيد بالتدخل وأن لا يكتفي باعتذار -لا قيمة له- وجههُ للنصراويين.والآن أشيرُ إلى وعدين راهنتُ حينها بعدم تنفيذهما من قبله وهما: وعد العمل على عدم وجود هذه التجاوزات مُستقبلاً، ووعد عدم التساهل مع المُتسببين في هذا العمل، والآن أقول لكل مُتابع هل شاهدتَ المُتسببين في التسريب قد تابوا من فعلتهم؟ بالطبع لا، طالما أنَّ رئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد غادرَ ولم يصدق في فتح التحقيق، بل تزايد التساهل في التسريب والتحدّي فيه..!

أخرجُ من موضوع (التسريب) وأتناول موضوعا أخطر وموجها أيضاً لنادي النصر وهو (الاختراق) والتفاخر في هذا (الاختراق) صوتاً وصورة تضاحكاً وتحدِّياً، وللأسف الشديد فإن هذا (الاختراق) المشين والذي لا يُقرّه الدين ولا النظام صدرَ من إعلامي، ويمتهن مهنة التعليم أيضا..!! لا يوجد أي سبب ظاهر أو خفي يدعوه إلى اللجوء لهذا التصرف، إلا سبب واحد وهو أن يكون حينها وهو يخترق ويُسرّب ويتفاخر بلا عقل ووعي، إنَّني أتساءل ألم يدرك حينها خطورة ما أقدم عليه..؟

ليت المادحين والمُشجعين له أخبروه بأنَّه علاوة على أن فعله تجاوز به الأخلاق والقيم، فهو قد وقع في المحظور في ما يتعلق بنظامين وهما نظام مُكافحة الجرائم المعلوماتيَّة، ونظام عقوبات نشر الوثائق والمعلومات السرِّية وإفشائها.

ماذا فعل له نادي النصر..؟ ثم ألم يُفكر بتلاميذه في المدرسة وأسرته ومن حوله..؟ بئس من تحدٍ قام به، وبئس من عذر سيُقدِّمه، وبئس من دفاع ومن محامٍ سيُدافع عنه، وبئس من تشجيع ناله وسمعه، وبئس ثم بئس تجاه كل من ساعدهُ واتفق معه وحرَّضه.

كما سبق أن طالبت بسلك الطرق القانونيَّة لرد اعتبار نادي النصر في شأن التسريبات الصحفيَّة، فالقانون هو الملاذ الوحيد لمن يُريد عدلاً وإنصافاً، ولمن يُريد تغييباً لشمس تحدّي التسريب.

وها هو رئيس النصر يستجيب لنداء القانون، ويضع حدَّاً للتسريب وحداً للاختراق، وذلك برفع دعوى جزائيَّة ضدَّ مخترقي المعلومات الخاصَّة بالنادي، وفق نظام الإجراءات الجزائيَّة في المادتين (17) و(18).

أختم هنا بأنّه (اختراق) سوف يتحول بصاحبه إلى (احتراق).

من تحت الباب

• دبوس ناشر تسريب الصحيفة خافَ من مصير المُخترق المُسرِّب، العجيب أنَّ الاثنين يتفقان في الميول.

• مُهلة الرئيس كان يعتقد بأنَّها براح وسماح ومُتعة له، وإذا بها جحيم وقع عليه كونه تمادى ولم يتب.

• الصحيفتان تدعمان المُسرب المُخترق تلميحاً، يا للعجب فهم في ضرر النَّاس يتعاضدون..!!

• يمدحون الدكتور البرقان ولجنة الاحتراف، وعلى النقيض ينتقدون تحويل المُحترف إلى هاوٍ، ودفع قيمة العقود من تحت الطاولة، وتدخل اللجنة في ما لا اختصاص لها به، يا ترى من يفعل كل هذه السلبيات غير الدكتور المُشاد به..؟ (فضحوا مديحهم)

خاتمة

عبثاً أغالط ُ إنّ جمرةَ عُـمرنا

ليست تُفارقُ شهوةَ الإحراقِ

k_alsh3laan@