أنس اليوسف (جدة)
توقع محللون أن يتهاوى نجم التلفزيون في المستقبل القريب لصالح موقع يوتيوب الشهير، في ظل الدراسات التي تشير إلى التغير في عادات الجيل الناشئ بالتحول الجوهري في متابعة الإنترنت عن التلفزيون، فبحسب دراسة بريطانية نشرت أخيرا ارتفع معدل قضاء الأطفال من عمر 7-16 لمشاهدة الإنترنت ليتجاوز 4 ساعات ونصف يوميا، في مقابل انخفاض معدل مشاهدة التلفزيون إلى ساعتين يوميا، وأوضحت أن 60% من صغار السن يشاهدون برامج التلفزيون عبر الإنترنت.

ووفقا للمتخصص في شبكات التواصل الاجتماعي عبدالعزيز الغانم فإن الإقبال الكبير على «اليوتيوب» يجيء بسبب وجود مكتبة أفلام كرتونية لا تنتهي، بالإضافة إلى أن التنوع والتجديد في برامج الأطفال في القنوات المحلية أصبح شبه معدوم، مما دفع الجيل الناشئ إلى هجرة التلفزيون، مشددا على ضرورة التنبه إلى أخطار الإدمان على اليوتيوب فهو يختلف عن التلفزيون، يرجع ذلك إلى إمكانية الطفل التوغل إلى مقاطع لا تناسب عمره.

ولم يعد غريبا أن يقضي طفل لم يتجاوز عمره السبعة أعوام، ساعات طويلة على جهازه الآيباد أو هاتفه المحمول دون كلل أو ملل، متنقلا في موقع يوتيوب وما يشبهه من المواقع الأخرى بين مقطع وآخر، ويحمله معه إلى طاولة الطعام وفي نزهاته الخارجية، ويخصص له مكانا خاصا بجوار سرير نومه، في وقت أضحى فيه التلفاز بالنسبة له صوتا بلا صورة مكتفيا بسماعه العابر، ودون أن يرفع رأسه لمشاهدته، ما يوحي بأن جيل الغد بدأ هجران التلفزيون فعليا واتجه إلى الإنترنت لمتابعة مايريد، دون تحكم خارجي من القائمين على القنوات التلفزيونية وغيرهم.