ما يميز الاتحاد الجديد بقيادة عادل عزت ومن خلال القرارات التي أصدرها في الأيام الأولى لمباشرته مهامه هو إدراكه أن من أسباب الأزمات التي تواجه الكرة السعودية وجود خلل في الأنظمة المعمول بها، وأنه لابد من تعديلها وتطويرها ومعالجة أوجه القصور فيها، وإلى أن يتم ذلك كونه يحتاج إلى وقت، قام بإصدار قرارات عاجلة لمعالجة بعض المشاكل بشكل عاجل، ومن هذه القرارات التي أصدرها هو قرار رفع عدد طواقم الحكام الأجانب من خمسة إلى ثمانية طواقم لكل ناد، وهو بذلك قد وضع يده على مشكلة تؤرق كل الأندية التي تعاني من أخطاء الحكام المحليين وتأثيرها على نتائجها.

بل إنه أقر بأن التحكيم المحلي مشكلة يجب معالجتها، ولكن هل هذا القرار لا توجد له سلبيات؟

من وجهة نظري، هذا القرار وإن كان صائبا فإن له سلبيات، وأهم سلبياته هو أنه يمكن الالتفاف عليه وذلك بسبب أن بعض الأندية قد تلجأ في مبارياتها الحساسة أو المهمة خارج أرضها إلى دفع تكاليف الطاقم الأجنبي والاتفاق مع النادي صاحب الأرض على استغلال هذا الحق الممنوح له، الذي لا تشكل المباراة أهمية بالنسبة له، إما لأنه غير منافس أو لا يصارع على الهبوط. وطالما أن السماح بجلب حكام أجانب في الدوري السعودي هو بسبب وجود سلبيات في التحكيم المحلي وأن رفع عدد الطواقم الأجنبية فيه حماية للأندية من هذه الأخطاء فلماذا يتم تحديد عدد الطواقم الأجنبية؟ ولماذا لا يتم فتح عددها دون تقييد؟ ولماذا تصدر قرارات يمكن استغلالها أو الالتفاف عليها طالما أنها تصب في المصلحة العامة ولا داعي للالتفاف عليها؟

إن أهم ما يميز أي قرار أو نظام يتم إصداره في أي مجال هو معالجته لما يحدث على أرض الواقع، وعدم ترك مجال لاستغلال الثغرات القانونية وجعله ملائما وموائما للقضايا والمشاكل المطروحة والقائمة، إضافة إلى مشاركة المستفيدين والمنتفعين من هذا القرار ومعرفة آرائهم ومقترحاتهم حوله، لذلك فإن مثل هذا القرار وإن كان مؤقتا وسريعا لحل جزء من مشكلة التحكيم، يجب أن تتم دراسته بشكل أعمق بمشاركة إدارات الأندية وسماع مقترحاتها ومدى ملاءمتها لسياسات وإستراتيجيات وأهداف الاتحاد الجديد الذي أعتقد أنه يسير في الطريق الصحيح.