أشواق الطويرقي (مكة المكرمة)
shwg90t@

كسرت موضة القصات الفرنسية المنتشرة بين الفتيات في المجتمع السعودي، الفكر الشائع الذي يتحفظ ويرفض التصفيفات النسائية التي تشبه قصات الذكور، إذ يحبذ البعض الشكل التقليدي للمرأة، فيما يرى البعض الآخر أن الموضة الدارجة هي من تتحكم في مظهر المرأة؛ خصوصا أن كثيرا من الفتيات مهتمات باتباعها ويحرصن على التميز والتجديد.

المذيعة ريما عبدالله أو كما تحب أن تسمى (كابتن ريما) تعتبر من أوئل الفتيات السعوديات اللاتي ظهرن عبر شاشات التلفزة بـ«إستايل» مختلف ذي قصات شعر وصبغات جريئة للغاية، حتى باتت «أيقونة الأناقة» للفتيات اللاتي يفضلن هذا المظهر؛ لتطفو على السطح موضة القصات الفرنسية التي تشبه قصات الذكور من حيث الطول والتصفيف، حتى أصبحنا نشاهد فتيات سعوديات ظهرن بذات المظهر أو أكثر جرأة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كابتن ريما أشارت إلى أن المرأة السعودية ليست حديثة عهد بالموضة ولا يعد «اللوك العصري» جديدا عليها، وظهورها في مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون هو ما ساهم في إظهار شكل وفكر المرأة السعودية الجديدة، فالبعض منهن يفضل هذا النوع من القصات منذ سنوات طويلة، بل من فترة الطفولة أوالمراهقة، كما هي (ريما) التي ترتاح لهذا المظهر وتحرص على تطوره بما يتوافق مع ملامحها وشخصيتها. مبينة أن تقييم عقلية المرأة وإمكاناتها المختلفة، لا يكون على مستوى طول شعرها أو مظهرها، مؤكدة أن تلك القصات لا تفقد المرأة أنوثتها، فبعض الرجال لديهم شعر طويل وهذا لا يجرد الرجل من سماته الذكورية ولا ينتقص من مستوى عقليته.

وتضيف ريما بأنها كانت تعاني من انتقادات لاذعة وبعض المضايقات في بداية ظهورها عبر البرامج التلفزيونية والسوشال ميديا، معللة ذلك بأن المجتمع غالبا ما يرفض أي جديد لم يألفه في عاداته وتقاليده، إلا أن هذا الأمر أخذ يتلاشى تدريجيا حتى بات الناس ينظرون للمحتوى والطرح الذي يقدم بغض النظر عن الشكل.

وأكدت كابتن ريما أنها لن تتأثر بمصطلح «البوية» وبالنظرات السلبية التي تركز على شكل الشعر ولونه ونوعية اللباس، مبينة بأنها ستستمر في الظهور بـ«الإستايلات» المختلفة والجريئة طالما أنها تحب ذلك وترى بأنه مناسب لها ولشخصيتها الشغوفة بالتجديد والعصرية.

من جانبها، ترى الهنوف أن ظهور الفتاة بقصات ذكورية أو ارتدائها لبعض الملابس التي تشبه تصاميم الذكور لا يعني أنها تعاني من مشكلة أو اضطراب نفسي، أو لديها ميول شاذة، مؤكدة أن كثيرا من الفتيات يمارسن ذلك اتباعا للموضة ليس إلا، إذ غالبا ما يعود البعض منهن بعد فترة للشعر الطويل مرة أخرى.

وتختلف سماهر الزويهري عن سابقتها، إذ ترى أن هذا الشكل يجرد الفتاة من مظهر الأنثى فلا يعود فرق بينها وبين الرجل، خصوصا أن البعض منهن يتجاوزن الأعراف المجتمعية والعادات في الملبس وقصة الشعر، فيقمن بحلق جزء من الشعر أو كله وارتداء بعض الأزياء الذكورية كل هذا بسبب الاتباع الأهوج للموضة.