عبدالله القحطاني (أبها)
AbdullahssOkaz@

قيادة «السطحات» ونقل السيارات الخربة من مكان إلى آخر، مهنة شاقة تفرض على ممتهنيها العمل تحت أشعة الشمس الحارقة، وبذل الكثير من الجهد لإنجاز مهماتها، أصبحت شاهدا حيا وحقيقيا لجدية الشباب السعودي، الذي بات ينعته الكثير بالكسل، ولكن العاملين في السطحات يقولون غير الذي نعرفه، ولم يقف العاملون في هذه المهنة عند ذلك الحد بل أصبحوا يطالبون الجهات المعنية بهم، وعلى رأسهم وزارة النقل بطرد الوافدين من السوق، فهم أقدر بإنجازها.

يقول العاملون في مدينة أبها، إن تعليمات الداخلية بسعودة السطحات لم تطبق من قبل وزارة النقل ولا يزال الوافدون هم المسيطرون على المجال، ويعملون على مضايقة الشباب السعودي وإجهاض القرار وحصر هذه المهنة على السعوديين فقط.

يقول صالح سعد القحطاني ومحمد سعيد الشهراني (سائقا سطحات في أبها): «إن الوافدين يمارسون معنا أنواعا من المضايقات وأولها في مواقف السطحات، وفي نقل السيارات رغم القرارات الصادرة بحصر هذه المهنة على المواطنين، وتقدمنا بعدة شكاوى للجهات الأمنية ومكتب العمل ولجان السعودة؛ لأنها مصدر رزقنا الوحيد، ناهيك عن الأقساط الشهرية التي التزمنا بها، ولكن تدخل الجهات المعنية موقتا فما أن تنتهي رقابة الجهات المعنية حتى يعود الوافد مرة أخرى».

علي الشهراني شاب وجد أن سطحة النقل هي المنقذ الوحيد له بعد الله، فعمله عليها سيدر عليه دخلا جيدا يستطيع أن يقضي بها التزاماته الشهرية والأسرية خصوصا أنه رب أسرة، لذلك أخذ سيارة بالأقساط وراح يجوب الشوارع لنقل السيارات المتعطلة، ولكن عطله الأجني بعد أن زاحمه في مهنته الوحيدة، والمكلفة، فموت العمل بالنسبة له هو أنه لا يمكن أن يفي بشركة الأقساط بالمبالغ المترتبة عليه. الشهراني طالب الجهات المختصة باقتصار هذه المهنة على السعوديين فقط.

ويشاركه مازن سعيد القحطاني الرأي، «رغم الشكوى لعدة جهات، ومنها المرور والشرطة ومكتب العمل، إلا أننا لم نجد حلا، فكل جهة ترمي اللوم على الأخرى بحجة عدم الاختصاص رغم صدور توجيهات صريحه وتعاميم بهذا الشأن، لضبط المخالفين من المقيمين لمزاولة هذه المهنة، وتسليمهم لجهات الاختصاص، ولكن للأسف لم تنفذ وأن نفذت تكون بشكل موقت».

فيما قال عائض رحلان العسيري وعبدالرحمن علي القحطاني: إنهما يدفعان الأقساط الشهرية لهذه السطحات التي هي مصدر رزقهما الوحيد ولديهما أسر وأبناء وعاجزان عن الوفاء بأقساط هذه السطحات بسبب مضايقة الأجانب لهما وللأسف لم يجدا التجاوب من الجهات المختصة.

عبدالرحمن القحطاني يرى أن الحل في تضافر الجهات ذات العلاقة، ممثلة في الشرطة والضبط الإداري ومكتب العمل والإمارة، لتطبيق نظام السعودة لسائقي السطحات والتفاعل السريع مع شكواهم ضد المقيمين المخالفين بعد قرار السعودة، وقال: رغم أنها مهنة شاقة وتتطلب جهدا كبيرا إلا أن الشباب السعوديين خاضوها نافضين عنهم غبار الكسل والعجز، وبذلوا فيها الكثير من الجهد لإثبات وضعهم، وبعد أن مارسوا المهنة وجدوا الأجنبي أمامهم يحطم كل الآمال.