يُعدُّ التحكيم في القانون وسيلة للفصل في المُنازعات بجانب القضاء والصلح، وهو عقد تلتقي فيه إرادة المُتعاقدين الخصوم على إحالة النزاع الناشئ عن العقد أو أيِّ نزاع سينشأ بشأن العقد على حَكَمٍ أو مُحكَّمٍ يختارونه دون اللجوء للقضاء المُختص أصلاً بالفصل في النزاع، وقد يتم الاتفاق بعد نشوء النزاع فيُسمى العقد (اتفاق التحكيم أو مُشارطة التحكيم)، وقد يتم قبل نشوء النزاع فيُسمى العقد (شرط التحكيم).أسردُ هذه المقدمة للثلاثي رئيس الاتحاد عادل عزت وللأمين البطي ولرئيس الاحتراف البرقان، هذا الثلاثي نسفَ بالقانون حينما أصدرَ الأوَّل قراره بتشكيل لجنة من البطي والبرقان ومن مُحكم، للنظر في قضيَّة اللاعب (إلتون) مع القادسية والفتح، على الرغم أنَّ اللاعب يملك في يده حُكماً من غرفة فض المُنازعات الدوليَّة يمنحه صلاحية اللعب، حيثُ رأيناهُ يلعب لنادي (مسيمير القطري)، إلا أنَّ قرار لجنة الاحتراف أو لنقل قرار البرقان والذي لا يرتقي أن يكون حُكماً إطلاقاً لكون اللجنة ليست قضائيَّة، كما أنَّها في الأصل لا تختص في نظر المُنازعات العقديَّة، رغم هذا كله منع البرقان لعب (إلتون) في السعودية وكأن بينه وبين اللاعب عداء، أو كأن اللاعب سيلعب في استراحته الخاصَّة به، بل زاد على ذلك بأن رضي أن يكون عضواً في اللجنة المُشكلة لدراسة القضيَّة، والملامة هنا تتعاظم كونه يدَّعي أنَّه (نمبر ون) بالقانون، ولو أنَّ طالباً مُبتدئاً بالقانون طُلبَ منهُ أن يكون بلجنة بلا صفة قانونيَّة لرفض.. فكيف بالبرقان..؟ أمَّا ما يتعلق بالأمين البطي فلا جديد في عشقه لتنازع الاختصاص، والتدخل والقفز على المهمات والصلاحيات، فكيف لو كان من أصدرَ أمرَ التدخل والقفز هو رئيسه عادل عزت..؟ فكلنا لا ننسى ماذا فعل بتدخلاته عندما كان رئيساً للجنة الفنيَّة حيث تدخل في صلاحيات لجنة الانضباط حينما كانت تنظر العقوبة المُستحقة على لاعب الهلال (رادوي)، الأمين البطي يبدو أنه ما زال عاشقاً للتدخل، وبالتالي لن يكون مُختلفاً عن الأمين السَّابق الخميس، كيف لا والبطي هو صانع التدخلات وعاشقها الأوَّل، ووجوده باللجنة غير نظامي فمهماته ومسؤولياته الواردة في النظام الأساسي للاتحاد بالمادة (48/3) والتي عددها (18) مهمة لا يوجد من ضمنها مهمَّة أو مسؤوليَّة واحدة تـُعطيه الصلاحيَّة بوجوده في مثل هذه اللجنة حتى لو رئيسه أمر.

يحقُ لنا أن ننعت اللاعب (إلتون) بالمسكين, فهو ممنوعٌ من اللعب من فردٍ واحد، ورغم حمله لقرار دولي يُخوِّله اللعب إلا أنَّهم ولنصرة (نمبر ون) شكلوا له لجنة بها خصمه البرقان وبها الأمين البطي الذي لا اختصاص له، وزادوا بأن لم يمنحوه حقه القانوني بوجود مُحكم قانوني يختاره، فهل سمعتم من قبل عن وجود مُحكم من طرفٍ واحد دون الطرف الآخر ودون الاتفاق معه..!!

أختمُ برسالة إلى رئيس مجلس إدارة القادسية وأعضاء المجلس بأنَّ القانون يقول: اللاعب (إلتون) قدساوي إلا في حالة واحدة إذا جاملتم الرئيس عادل عزت.

خاتمه:

لم يكتب البستانُ في تاريخه

أنَّ النخيلَ تضنُّ بـالأعـــذاقِ.