فوز الغامدي (جدة)
ثمة قصص مختلفة من خفايا الابتزاز الإلكتروني ترويها ردهات العيادات النفسية لضحايا لم يحسنوا استخدام التكنولوجيا بطرق ذكية من أجل الحصول على وظيفة أو زواج أو مبتغى، ليسقطوا فريسة سهلة في يد ضعاف النفوس الذين يسعون للاستحواذ على مال أو مطالب دنيئة.

يروى الاختصاصي النفسي فيصل الغامدي تجربة فتاة كانت ترسل لشاب صورها، بعد أن أقنعتها إحدى الخطابات الوهميات التي تعرفت عليها من خلال «تويتر» أنها وجدت شابا مناسبا ويريد أن ترسل صورتها له بحجة «الشوفة الشرعية»، وبعد ذلك اتصل عليها وأرسل لها عدة رسائل طالبا منها الخروج معه أو دفع مبلغ معين، وهددها إن لم تستجب لمطالبه الدنيئة بأن ينشر صورها عبر المواقع الإلكترونية، حتى رضخت له خوفا، واستمرت على ذلك عاما كاملا حتى لجأت لعيادات نفسية وكانت في وضع نفسي سيئ.

وفي صورة من صور الابتزاز التي ترويها أم شيماء (إحدى الداعيات بمسجد يزيد بن منذر)، قامت إحدى الجارات بأخذ صور ابنة جارتها بحجة تزويجها لقريب لها، وكانت الفتاة في العقد الثالث من عمرها، وفجأة أخبرت السيدة بأن الصور قد ضاعت ولا يوجد عندها أي صورة، وبعد 10 أيام اتصل مجهول بوالدة الفتاة وأخبرها أنه سينشر صور الفتاة في المواقع الإباحية إن لم تدفع مبلغ 25 ألف ريال مقابل إعادة الصور، وذهبت صاحبة الصور للجارة التي أنكرت علاقتها بالموضوع، وبعد التهديد اعترفت وطلبت حضورها في وقت آخر لأخذها، وعقب دخولها المنزل تفاجأت بوجود رجل في المنزل أخذ جوالها وهددها بأن يتصل بوالدها إذا لم تستجب لمطالبه، وطلب منها مبلغ 25 الف ريال، فاضطرت أن تعطيه إياه لعدة أشهر، وكانت الفتاة مع والدتها تبحثان عن توفير المال كي تسحبا الصور، وفي إحدى المرات لم تتمكنا من دفع المبلغ المطلوب الذي طلبه الشاب فقام المبتز بإرسال صورة الضحية لوالدها الذي قام بمعاقبة الأم وابنتها بصورة مبكية حتى أنه قام بحبسهما في غرفة لمدة يومين ولجأ لمركز الشرطة في الحي نفسه، وتم التحقيق مع الجارة والشاب واتخذت الإجراءات الرسمية وتم سجنهما.

وقصص أخرى ترويها الداعية أم شيماء قائلة «إن ثمة أشخاصا استغلوا غفلة نساء وفتيات وقعن في فخ الابتزاز الإلكتروني، أغلبهن معلمات وموظفات، وحصلوا منهن على مبالغ كبيرة تحت ضغط التخلص من ابتزاز بعض ضعفاء النفوس الذين أساؤوا استخدام التكنولوجيا الحديثة».