محمد الصبحي (جدة)
اتفق عضوان في مجلس الأعمال السعودي - التركي على أن انخفاض عملة الليرة التركية سيكون في صالح ملاك العقارات السعوديين الذين امتلكوا مواقع عقارية بتركيا عن طريق نظام التقسيط المنتهي بالتمليك، باعتبار أن قيمة القسط ستنخفض بشكل مباشر كون الريال المرتبط بسعر الصرف مع الدولار بات في مستويات مرتفعة.

يأتي هذا في وقت هوت الليرة التركية 2.5% مقابل الدولار الأمريكي أمس (الأربعاء)، إذ أدت أجواء القلق بين المستثمرين بشأن الآفاق السياسية والاقتصادية للبلاد إلى تفاقم خسائر العملة إلى أكثر من 9% منذ بداية العام.

وحول مدى تأثير تراجع العملة وبعض أحداث العنف التي تجري في تركيا على الاستثمارات السعودية؛ أشار العضوان إلى أن المملكة تدعم الاستثمار في تركيا، مشيران إلى أن الانخفاض الذي تعاني منه العملة سيكون له تأثير ملحوظ على الاستثمارات السعودية، وأن تلك الاستثمارات تعد مدعومة من الجانب الحكومي ولن تتأثر كثيرا.

وفي هذا السياق؛ يؤكد عضو مجلس الأعمال السعودي التركي حمزة عون أن المشكلات الأمنية الحاصلة في تركيا سيكون لها تأثير على الاستثمارات السعودية، نظرا لعدم الاستقرار الأمني بسبب عمليات التفجير في بعض مناطق البلاد، ما قد يؤدي إلى إضعاف الاستثمارات ونقص استقطاب المستثمرين الصغار، مشيرا إلى أن الاستثمارات الكبيرة التي تضمنها الحكومة ستتعرض لمخاوف أقل من الاستثمارات الصغيرة، ما يستوجب تحرك تركيا بشكل عاجل للقضاء على الإرهاب، لما له من آثار سلبية على الاقتصاد التركي. واستدرك قائلا: تظل الاتفاقات بين المملكة وتركيا أحدى الدعائم المهمة للاستثمار في تركيا.

من جهته، اعتبر عضو مجلس الأعمال السعودي - التركي نضال العطاس هبوط الليرة التركية مفيدا للمستثمرين في المجال العقاري، ممن تملكوا أراضي بنظام الأقساط، إذ ستنخفض قيمة الأقساط عما كانت عليه، بينما ترتفع أسعار العقار لراغبي الدخول في قطاع العقار التركي مستقبلا. مشيرا إلى أن الاستثمارات الكبيرة ستتأثر في المستقبل، وذلك انخفاض القوة الشرائية لليرة التركية، ما يعني أن على راغبي الاستثمار في تركيا توخي الحذر، لحين عودة الأوضاع التركية إلى ما كانت عليه قبل أزمة انخفاض العملة التركية.

40 % تراجع في الحجوزات

سامي المغامسي (المدينة المنورة)

قدر متخصصون في السياحة تراجع الإقدام على السفر بنحو 40% خصوصا إلى تركيا، إثر حادثة مطعم رنيا في إسطنبول، لافتين إلى حاجة القائمين على السياحة في تركيا إلى حملات إعادة ثقة لجذب السياح لدولة تعتمد بشكل كبير على السياحة في دعم الاقتصاد.

وأكد عضو اللجنة الوطنية في مجلس الغرف السعودية عبدالغني الأنصاري، أن تقريرا لأحد المكاتب الاستشارية بالمدينة المنورة أشار إلى تراجع الحجوزات بنسبة 40%، خصوصا إلى تركيا خلال إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني، لافتا إلى أن الحادثة الأخيرة ستؤثر دون شك على أعداد السياح السعوديين في تركيا، إذ إن السائح عموما يبحث عن الأمان، إلى جانب الترفيه، ما يستوجب البدء الفوري في حملات ثقة جديدة من جانب مشغلي السياحة في تركيا لإعادة استقطاب السياح خلال الفترة القادمة.

من جانبه، أوضح رئيس لجنة وكالات السفر والسياحة بغرفة تجارة وصناعة الرياض وليد السبيعي أن عددا كبيرا من السعوديين قد ألغوا رحلاتهم إلى تركيا بقصد السياحة، أو على الأقل تأجيلها في الوقت الحالي خصوصا أن هناك حوادث متفرقة شهدتها إسطنبول خلال الفترة الأخيرة من العام الماضي 2016، كما أن هناك تأثيرا متوقعا أكثر على قرار التغيير أو التأجيل للحجوازت التي ستكون في الإجازة الدراسية بين الفصلين القادمين في المملكة.

بدوره، أشار صاحب ومدير شركة للسياحة في المدينة المنورة إلى أن المعايير السياحية الحالية تؤكد أن هناك انخفاضا كبيرا في الإقدام على السفر يقترب من النصف، كما تشهد السياحة الدولية عموما تراجعا كبيرا، خصوصا ممن يتطلعون للسفر إلى تركيا وجهةً جديدة لرحلاتهم، على رغم توفر محفزات كبيرة، مثل خفض أسعار الغرف في الفنادق.