أروى المهنا (الرياض)
يقسّم الفيلسوف الفرنسي المشاعر إلى نوعين: مشاعر الصدمة، ومشاعر الإحساس، في كتاب أصدرته دار أفريقيا للنشر والتوزيع، وترجمه الدكتور أمين كنون، إذ يحلل لاكروا ظاهرة المشاعر، منطلقاً من الصدمة كونها تمثل المشاعر الهائجة والمنفعلة ومن الإحساس كونها تصب في المشاعر الهادئة والتأملية، يركز المؤلف على فكرة مدى تحكم المشاعر في حياة الإنسان المعاصر اجتماعياً وسياسياً، اقتصادياً وحتى معرفياً.

يعبر لاكروا عن مدى أسفه لحال العاطفة المتشنجة الآيلة للانفعال لا التأمل كما هو الحال اليوم كون المشاعر لها هالة من التقديس أشبه بفعل العبادة ومن هنا كان العنوان «عبادة المشاعر»، وتحول التأمل في القرون المتعاقبة الماضية إلى مفهوم فلسفي عميق ومنجهية اشتغل بها عدد كبير من المفكرين كان منهم لاكروا إيماناً بأن التأمل يصل إلى حقيقة يسمو بها البشري حد الوصول إلى نموذجية مجتمعية تخلص لممارسة حياتية أكثر تقبلاً. وميشال لاكروا فيلسوف وكاتب فرنسي حائز على جائزة الفلسفة من الأكاديمية الفرنسية، وله ما يزيد على خمسة عشر مؤلَّفاً، منها «أخلاق كونية»، «إيديولوجيا العصر الحديث»، «آداب السلوك».