إبراهيم عقيلي (جدة)
توقع خبير تقني أن يصل الإنفاق على أمن الشبكات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى مليار دولار بحلول عام 2018، داعيا الشركات إلى استشراف التقنيات التي تسيطر على مشهد الأعمال في 2017 والسنوات التي تليها، خصوصا مع تطور الابتكار التكنولوجي اليوم بوتيرة أسرع من أي وقت مضى.

وقال نائب الرئيس في شركة «بي تي» بالشرق الأوسط وائل قباني، إن العديد من التوجهات الأساسية في المنطقة ستستمر في التطور على المدى الطويل، حيث ستصبح تقنيات مثل الرقمنة، والأمن، وتقنيات السحابة والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء أكثر نضجاً وتغيراً بشكل واضح. وأضاف، أن من التقنيات التي ستسيطر على مشهد الأعمال في المنطقة الخدمات السحابية، إذ بدأت المزيد من المؤسسات في تبني خدمات السحابة، بعد إدراك فوائدها في تخفيض التكاليف وخفة الحركة التي تقدمها تلك التقنيات، متوقعاً زيادة الإقبال على هذه الخدمات في العام القادم، بعد أن أصبحت تقنيات السحابة أمراً اعتياديا وواقعا عالمياً جديداً.

وبين أنه من المتوقع أن تصل قيمة «خدمات مجموعة الأعمال المرتبطة بالسحب» في سوق الخدمات السحابية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 340.2 مليون دولار في عام 2020، وذلك وفقاً لتقديرات مؤسسة جارتنر، معتبراً أن من أهم التوجهات في عالم تقنيات السحابة ظهور النظم الإيكولوجية. وأشار إلى أن الشبكات الذكية ستشكل توجهاً رئيسياً في عام 2017، حيث ستسمح عملية تحول وظائف الشبكات إلى افتراضية لمديري تقنية المعلومات بربط المزيد من أجهزة الاستشعار، والوصول إلى المزيد من البيانات وإجراء تحليلات أفضل، وستكون الشبكة الذكية أكثر يقظة من الناحية الأمنية، إذ ستتمكن من الكشف عن تعرضها لأي هجوم، والتعرف على التهديدات وتنبيه الشبكات الأخرى، ومن المرجح أن نشهد تضخماً في الطلب على تلك الشبكات التي توفر استجابة أكثر مرونة للأحداث الأمنية الكبيرة، خصوصاً مع تصاعد المخاوف الأمنية المحيطة بالمدن الذكية. وتوقع أن تصل قيمة سوق تقنيات الواقع المعزز والافتراضي في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى ستة مليارات دولار بحلول عام 2020، وقد تمكنت الشركات بالشرق الأوسط من الاستفادة بسرعة من هذه التكنولوجيا، كما ستمكن الحقيقة المدمجة المؤسسات الطبية في المنطقة من إجراء العمليات الجراحية عن بعد، وقد يزيد ذلك من أهمية الجهود التي وضعتها إمارة دبي في أن تصبح مركزا للسياحة الطبية، حيث تسعى إلى استهداف 500 ألف سائح بهدف العلاج بحلول عام 2020.

وتطرق قباني إلى الشبكات المجهزة أمنياً، وقال إن التحدي الأمني لا يزال كبيرا جداً، ونجد قطاعات الخدمات المصرفية والمالية والطاقة أنفسها في مرمى الهجمات الإلكترونية المتقدمة بشكل متزايد، مع إرادة وإصرار وقدرة وصول مجرمي الإنترنت، ويتوقع أن يصل الإنفاق على أمن الشبكات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى مليار دولار بحلول عام 2018، ما يعكس الطلب على المستوى التالي من تقنيات التعلم الآلي، ووظائف المحاكاة الافتراضية للشبكات في عام 2017 للمساعدة في إنشاء شبكات «مجهزة أمنياً».

وبخصوص إنترنت الأشياء في القطاع المصرفي، أوضح قباني أن من المتوقع أن يصل الإنفاق على تقنيات إنترنت الأشياء في الشرق الأوسط إلى 3.2 مليار دولار بحلول عام 2019.