ذكرى السلمي (جدة)
مع ازدياد نسبة العنوسة في المملكة تظهر على السطح الأسباب التي تمنع الفتيات من الزواج، تترأسها مخاوف من عدم الوئام والمشكلات الزوجية التي تؤثر سلباً على نفسية الفتيات، وتخوفهن من الحياة الزوجية. فمن جانبها، تقول أسماء علي: تعرضت إحدى قريباتي للتعنيف من زوجها مما دفعها لطلب الطلاق، وقد عانت للحصول عليه عن طريق رفع قضية خلع، بعد معرفتي بتفاصيل معاناتها بعد الزواج أصبحت أخاف من التعرض لذات المعاناة، وهذا ما يجعلني أرفض كل عريس يتقدم لي، بالرغم من محاولات أهلي العديدة في معرفة السبب إلا أنني أخجل من مصارحتهم به. من جهتها، تتهم غالية أمين والديها بكونهما السبب الرئيسي في خوفها من الزواج، فقد ترعرعت بين والدين لم يتقبلا بعضهما كزوجين. وقالت: قضيت معظم طفولتي في منزل جدي وجدتي لأمي، بسبب كثرة المشكلات بين أبي وأمي، فقد أعتاد أبي على إهانة أمي وتحقيرها، ولم تملك أمي الجرأة لتركه والعودة لكنف والديها، وهذا ما جعلنا نعيش في معاناة وخوف لا ينتهي، ولن أتزوج لأعيش مجدداً القصة التي عاشها والداي. وشاركتها أميرة نايف المعاناة فقد شهدت على الكثير من الصراعات بين والديها التي تنوعت ما بين التعنيف الجسدي والإهانة اللفظية، مما دفع والدتها لمقاضاة الأب، مما أدى لسجنه عدة سنوات، لتعيش العائلة بعد ذلك مرارة الحرمان من أبسط الحاجات الحياتية. وفي ذات السياق، امتنعت صفية محمد عن الزواج بعد مرورها بالكثير من الضغوطات والمشكلات من خطيبها السابق وأهله، حيث قالت: للأسف لم يكتمل حلمي بالزواج والعيش ببساطة في عش الزوجية، فلم يكن خطيبي بفكر متوافق مع فكري مما تسبب بالكثير من المشكلات، كما أن تدخل أهله المبالغ أصبح يضايقني مما دفعني لفسخ الخطوبة، وقد فقدت شغفي المتعلق بالزواج وبناء عائلة سعيدة.