العنود مطر (المدينة المنورة)
أصبحت الفتيات في هذا الجيل يتروين في موضوع الزواج، ويؤخرنه إلى ما بعد سن الثلاثين، وهو العمر الذي يُنصَح دائماً بالزواج قبله؛ وتشكل العادات والتقاليد الاجتماعية أسباباً رئيسية في تحديد سن الزواج المناسب للفتاة، ذلك بجانب الأسباب الصحية، إضافة إلى أن هناك أمهات يعمدن لنصح بناتهن غير الراغبات في الزواج، ولا يفضلن التعامل بالإجبار حتى وإن تجاوزت الفتاة العمر المناسب للزواج. فمن جانبها، ذكرت أم ريان أنها تقوم بنصح ابنتها لما فيه من مصلحة لها لأن الزواج سنة الحياة وفيه الاستقرار النفسي والاجتماعي غالبا، ولكن في الأخير لا إجبار في الزواج ويجب احترام رغبتها، لكن من المهم محاولة توضيح الأمور لها خصوصا الاجتماعية منها؛ لأن الزواج هنا يعتمد على أحكام وتقاليد اجتماعية واقعيا أكثر من كونه يعتمد على الأحكام الدينية أو قصص أشخاص آخرين التي ما هي إلا تجارب تختلف من شخص لآخر بما يعني أنها لا تنطبق على الكل.

وتقول أم وريف الأحمدي «أقوم بنصح ابنتي عن طريق ذكر قصص من المجتمع ومن الحياة الاجتماعية، حيث إن الزواج من سنة الحياة والأمومة غريزة موجودة منذ خلق المرأة ولا يتم تحقيق هذه الغريزة إلا عن طريق الزواج، ومن المهم أن يكون النصح بالإقناع وليس بالتهديد أو الترهيب»

فيما تفضل سما الحربي الابتعاد عن إرغام ابنتها على الزواج والاقتصار على النصح حتى لا يسبب الإرغام عقدة نفسية لدى ابنتها؛ لأن الزواج من أسس الحياة ويجب أن يكون النصح بجميع الأساليب الممكنة لتحبيب ابنتها في الزواج.

وتشير جود عبدالله إلى أن النصح شيء لا بد منه في المجتمع خصوصا حين نتكلم عن عائلة، وتقول أنصح ابنتي وأحاول تفهم رأيها في الموضوع لتكون النصيحة أكثر صدقا وتأثيرا، مع البعد عن الأسلوب الوعظي في النصيحة الذي تستخدمه أغلب الأمهات للأسف.