المتابع لحملة الرئيس المنتخب عادل عزت ولبرنامجه الانتخابي وما يحمله من ملفات ضخمة ومهمة لتطوير الكرة السعودية يجد أن من ضمنه ملفاً مهماً وخطيراً وهو تطوير لائحة الانضباط وتعديلها، وهو بذلك يضع يده على مسألة سببت أرقاً كبيراً للاتحاد السابق بل كانت سبباً في الهجوم عليه طيلة فترته السابقة رغم الإنجازات الكبيرة التي حققها.

الملف القانوني بصفة عامة ولائحة الانضباط تحديداً هي من أهم الأسباب التي قد تؤثر على نتائج الأندية وبالتالي فإن ذلك ينعكس على الجماهير الرياضية والتي تتأثر بسبب تأثر نتائج الأندية التي تشجعها وتذمرها من قرارات لجنة الانضباط كونها أصبحت مطلعة على اللائحة ومهتمة بها.

من وجهة نظري أن التباين في بعض قرارات لجنة الانضباط ليس له علاقة بالميول أو مجاملة ناد دون آخر وأن السبب الرئيسي في هذا التباين هو عدم الدقة في لائحة الانضباط ووجود مواد تحتاج إلى تفسير وتوضيح الأمر الذي يضع اللجنة في حرج كونها تجتهد في تطبيق بعض الوقائع على بعض المواد التي قد لا تتناسب معها، ومن شروط تطبيق العدالة هو أن تكون النصوص النظامية دقيقة وواضحة ولاتحتاج إلى تفسير أو مساحة كبيرة للاجتهاد وهذا الأمر بلاشك يخرج اللجنة من أي حرج أو اتهام بالميول أو المجاملة في ظل الاحتقان الشديد في الوسط الرياضي والذي نقل التنافس إلى خارج المستطيل الأخضر وأصبح القانون ممثلاً في قرارات لجنة الانضباط سبباً في زيادة هذا الاحتقان ومصدراً لقلق الجمهور والذي يمثل ضغطاً على الاتحا د الجديد ورئيسه وعائقاً له في أداء المهام الثقيلة الملقاة على عاتقه.

إن تطوير لائحة الانضباط وتعديلها يجب أن يكون من الأولويات لرئيس الاتحاد الجديد والذي سيكون له الأثر الكبير في تخفيف الضغط عليه من الجمهور ووسائل الإعلام.