كم هي غالية العودة لمرْبى الطّفولة وريْعان الشّباب، وتجديد الذكّريات، أبها البهيّة بالنسبة لي أساس حياتي تعلّمت من أهلها الكرم والأصالة، ومن جبالها الشّماء القوّة والصبر، وعلى أرضها نشأت وترعرعت، تعلّمت من رجالها الأدب، وكتبت أول حروفي من سحرها وجمال طبيعتها. من هنا، وتتويجاً للنجاحات التي حققتها منطقة عسير كوجهة سياحية مميزة، فقد أعلنت منظمة السياحة العربية، مدينة السّحر والجمال أبها لعام 2017 عاصمة للسياحة العربية، متقدمة بذلك على العديد من المدن السياحية العربية التي ترشّحت لنيل هذا اللقب.

استطاع الملف المقدم من مختلف الإدارات في أبها وبدعم خاص من رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان أن يلفت أنظار اللجنة المنبثقة عن المنظمة العربية للسياحة، ويضمن اختيارها كأول مدينة سعودية تحظى باستضافة هذا الحدث السّياحي المهم.

وفور الإعلان عن فوز أبها بهذا اللقب، أصدر أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد قراراً بتشكيل لجنة عليا برئاسته، وتشكيل 13 لجنة فرعية تمثل الجهات الرسمية والخاصة الفاعلة في عملية التنمية السياحية، لبدء العمل بإعداد خطط ومشاريع تناولت جميع أوجه تطوير وإبراز المنتج السياحي وتسويقه، ورفع مستوى الخدمات المقدمة لسياح وزوار عاصمة السياحة العربية، من أجل ضمان سير الفعاليات المختلفة لإقامتها على مدار العام بطريقة سلسة وآمنة تضيف لمسات حضارية وتعكس تميز السياحة في مدينة أبها ومنطقة عسير بشكل عام، مع الحفاظ على القيم والتعاليم الإسلامية وتشجيع حركة السياحة العربية البينية، مع إبراز الخصوصية والعادات والتقاليد المميزة لكل مدينة يتم اختيارها لدعم صناعة السياحة العربية، والتواصل مع الثقافات والحضارات الأخرى، وأهمية أن تتمتع الدولة التي تقع بها عاصمة السياحة العربية بمزايا تتعلق بدرجة الأمن والاستقرار وتسهيلات الدخول، وتنامي مؤشرات حركة السياحة العربية والدولية، وكذلك تشجيع السياحة البينية الخليجية والعربية بما ينعكس إيجابا على نسب إشغال الفنادق والشقق المفروشة طوال العام، وأهمية تطوير البنية السياحية وتأهيل المواقع السياحية والأثرية، والتقدم خطوات إضافية في عملية التنمية السياحية المستدامة، وإيجاد فرص عمل إضافية للسعوديين وخاصة في مرافق الخدمات السياحية لتتناسب مع الزيادة المتوقعة في أعداد السياح، وتمكين المجتمعات المحلية لزيادة الدخل السياحي لأفراده من خلال تسويق منتجاتهم اليدوية والتراثية والزراعية، والتهيئة لمجتمعات محلية مدربة بمستوى عالٍ من الوعي تجاه قطاع السياحة.

اختيار مدينة أبها من قبل منظمة السياحة العربية بجهود رئيسها النشط الدكتور بندر الفهيد كان اختياراً موفقاً للغاية لتظْهر أمام العالم بحزامها الذّهبي البديع وبمقوماتها السياحية والتراثية.

أخيراً..

هنيئا لك يا عروس الجنوب الفوز السياحي المهم، الذي سيكون بإذن الله عام خير وبركة حافلاً بالنشاط والبرامج التي سيجعل منها عاصمة وقبلة لسياحة عربية وخليجية دائمة.