عبدالله القحطاني (أبها)
أكد عدد من الشباب السعودي العاملين في محلات الاتصالات في أبها، أن العمل في هذا القطاع مربح ومجز رغم المعوقات التي ما زالت تقف عائقا أمام الباعة السعوديين في هذا المجال الحيوي، رغم التسهيلات التي وضعتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بدعم العاملين بمبلغ وقدره 200 ألف للشباب لإكمال مشاريعهم في هذا المجال من الاتصالات. «عكاظ» التقت بالعديد من الشباب السعودي العاملين في هذا المجال الذين طرحوا الكثير من المشكلات التي تواجههم في السوق وأهمها قلة العاملين في مجال الصيانة، وارتفاع الإيجارات، مطالبين بضرورة متابعة السوق وفرض تسهيلات أكبر للسعوديين في المجال ليتسنى لهم العمل بشكل أكبر. عبدالله محمد الهمامي، أكد أن الدخل في السوق مغر ولكن العقبة التي يواجهونها هي ارتفاع الإيجارات السنوية للمحلات الأمر الذي يقلص عليهم نسبة الربح، مطالبا بالتدخل في السوق والحد من الإيجارات المرتفعة التي يلعب بها تجار العقار كما يشاؤون. فيما يرى الشاب تركي عايض الأسمري الذي يعمل في هذا المجال منذ أكثر من 15 عاما، أن الإيجارات مرتفعة في سوق الجوالات، فالإيجار السنوي الذي يدفعه يفوق الـ 130 ألف ريال، لذلك يضطر للعمل في مجال التسويق والبيع والبرمجة، أما الصيانة والاكسسورات فهو قد خصص لها فرعا آخر في ذات السوق، ويؤكد الأسمري أن مجال الاتصالات والعمل فيه ذات مردود مادي كبير والمستقبل أفضل، مشيدا بقرار السعودة الذي صب في مصحلة الشاب السعودي. ويضيف علي ظافر علي الشهري، أنه يعمل مع اثنين من أشقائه في محل للاتصالات منذ أن بدأ تطبيق السعودة، ويعملون على مدار اليوم بالتناوب، ويركز الشهري في عمله؛ لأن السوق واعد ومردوده جيد، ومع المزيد من الأنظمة وفرض الرقابة على الأسواق سيصبح المجال أفضل بكثير مما هو عليه الآن. وعن العوائق، أكد الشهري أن الإيجار هو العائق الأكبر لكافة السعوديين العاملين في هذا المجال من الاتصالات ومحلات بيع الجوالات. فيما يؤكد فيصل عبدالله العسيري ومحمد سيف القحاني أن مشكلة التقبيل محلات الجوالات من شخص لآخر وتأجيرها بالسنة مقابل الدفع كامل المبلغ هو أمر مرهق ومتعب لمعظم الشباب السعوديين الجادين والمستمرين في هذا المجال.

ويقول العسيري: «نشأت في تأجير محلات الجوالات سوق سوداء بسبب المستأجر يقوم بالتأجير من آخر، فلم يعد بالإمكان السيطرة على الأسعار».

ولم يعد أمام الشباب في أبها من عقبة في السوق سوى الإيجارات التي باتت ترتفع يوما تلو الآخر، وقد تكون سببا في مغادرة الكثير من الجادين هذا المجال والبحث عن مجال آخر.