الدور الإيراني المشبوه الذي تلعبه دولة الملالي والآيات (إيران) في المنطقة العربية والتي باتت تحشد قوات مذهبية وبأبناء العرب أنفسهم ليصطدموا مع بعض أصبح لا يطاق، هذا الأمر الخطير قد يغيب عن كثيرين منا، وهو ما يسمى بقوات «الحشد الشعبي» في العراق، وهي قوات مدعومة مادياً ومعنوياً من إيران، وكما أنشأت داعش إيران، أنشأت الحشد الطائفي بديلاً لداعش، ودليل ذلك تلك الجرائم التي ترتكبها قوات هذا الحشد، وهي تشابه إلى حد كبير جرائم داعش الأم، وسنرى أفعال هذا التنظيم بعد دحر قوات داعش من الموصل، وانفراد الحشد الشعبي الشيعي المذهب، الإيراني السياسة، بأهل الموصل.

ولن نذهب بعيدا، فلدينا داعش آخر في اليمن، يتمثل في الحوثيين ومن والاهم، وجرائمهم ضد الشعب اليمني الشقيق، وهذا الداعش الإيراني – الحوثي يشكل خطراً مباشراً علينا، لأنه على حدودنا، بل وتعدت جرائمه الحدود وأسقطت الشهداء والجرحى من أبناء بلدنا.

المشكلة الكبرى أن هذه الموجة العاتية من التدخلات الإيرانية السافرة في شؤون منطقتنا، ستظل آثارها وعواقبها لسنوات قادمة، وداعش العراق خير دليل على ذلك، فقوات التحالف تواصل قصفها من سنوات ولم تستطع القضاء على هذا التنظيم الإرهابي، الذي نشأ في بدايته بمباركة أمريكية ودعم من دول أخرى كإيران وإسرائيل.

والغريب في الأمر كله، أننا منذ قيام انقلاب الخميني في أواخر السبعينيات، وحتى اليوم لم نجد طلقة واحدة من القوات الإيرانية و(أذنابها) ضد إسرائيل والقضاء عليها، فماذا هو ومن قبله، ومن جاء بعده ضد إسرائيل؟!.

الجهود الإيرانية العسكرية التوسعية موجهة فقط إلى منطقتنا، والهدف واضح وجلي كما ذكرت، وهو هدف عقدي واستعماري.

أكرر تحذيري –قبل فوات الأوان– من دواعش إيرانية – من شمالنا وجنوبنا، ولن ندفع وحدنا ثمنها، بل ستعاني منها المنطقة بأسرها، بل ستدفع الدول الحليفة لإيران ثمناً باهظاً لهذا التحالف.

اللهم احفظ بلادنا، وقنا شر الدواعش.