في ظل تزايد عدد القضايا التي ترفع ضد الأندية السعودية لدى الفيفا ومن ثم لدى محكمة الكاس، إضافةً إلى ما تصدره لجنة الانضباط من عقوبات على الأندية واللاعبين ومسؤولي الأندية نستطيع أن نؤكد أن القانون أصبح جزءا من اللعبة، وأن الخسارة سواء لمباراة أو لبطولة قد تأتي من خارج الملعب أو كما يتردد في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام من المكاتب، وأن النادي قد يفوز بمباراة ويحصل على نقاطها داخل الملعب ثم يخسر نقاط الفوز ويضيع مجهوده، كما أن النادي قد يفقد خدمات لاعب لعدة مباريات بسبب قرار انضباطي بسبب مخالفة قانونية ارتكبها وبالتالي أثر على نتائج فريقه بشكل غير مباشر وغيرها من الإشكالات القانونية التي تؤكد وجود قصور في إدارات الأندية السعودية من الناحية القانونية وإدراك خطورتها وأهميتها وتأثيرها عليها.

من يعرف العمل في المجال القانوني يعرف أنه عمل دقيق جداً وهو وإن كان عملاً مكتبياً إلا أنه يختلف عن الأعمال الإدارية الأخرى من حيث إنه عمل يتطلب الالتزام بالمواعيد في رفع الدعاوى وفي تقديم الطعون والاستئنافات بالإضافة إلى الالتزام بالشكل القانوني والصياغة الدقيقة للموضوع الأمر الذي يجعل الإدارات القانونية في حالة استنفار وترقب في ما يتعلق بالإخطارات والقرارات وكيفية التعامل معها من حيث المدد النظامية ومن حيث الموضوع.

معنى أن يخسر الفريق خارج الملعب نتيجة مخالفة قانونية هو أن الأندية يجب أن تهتم بإعداد كوادرها وأجهزتها القانونية كاهتمامها بتجهيز لاعبيها وفرقها وأجهزتها التدريبية وبنفس الدرجة حتى لايضيع مجهودها داخل الملعب، ويجب أن تدرك إدارات الأندية أن التعامل القانوني يتطلب أن تكون أجهزتها القانونية على قدر عال من الكفاءة والخبرة.

إن المعالجة القانونية الصحيحة تبدأ قبل نشوء القضية وتسويتها وإيجاد الحلول لها وتقديم النصح والتوجيه لإدارات الأندية في كيفية التعامل معها وتنتهي بالترافع السليم والتعامل مع القرارات والإخطارات بشكل احترافي وهو الأمر الذي لايمكن أن يتم إلا بوجود جهاز قانوني قوي ومتمكن في جميع إدارات الأندية ولديه الخبرة الكبيرة محلياً ودولياً يلعب دوراً لايقل أهمية عن الجهاز الفني والإداري.