سبق أن صدر قرار لجنة الانضباط رقم (22/‏ل ص/‏1437) في 1437/‏5/‏12هـ ضد رئيس الهلال الأمير نواف بن سعد بسبب شكوى رئيس لجنة الحكام عمر المهنا ضده لتصريحه بتاريخ 1437/‏4/‏26هـ، بعد مُباراة الهلال والفتح وقوله بالنص: «أنا أعتقد أنَّه لا يزال الحكم السعودي سيئا بسبب سوء لجنة الحكام وسوء من يرأسها»، و«أنا أعتقد أنَّ لجنة الحكام سيئة جداً» و«نبي دوري خاليا من الشبهات»، وعليه صدرت العقوبة وفق المادة ( 48/‏2) من لائحة الانضباط بالغرامة بمبلغ 50 ألف ريال، وتمَّت المُصادقة على القرار بقرار لجنة الاستئناف رقم (22) في 1437/‏5/‏22هـ.عـَادَ رئيس الهلال مرَّة أخرى بعد مُباراة النصر والهلال في نصف كأس ولي العهد وصرَّح ضد التحكيم، ففي البداية قال كلاماً معلوماً عن الحكم تركي الخضير ولا يلزمه التحقق فهو ثابت من ناحية أنَّه قبل ستة أعوام سبق أن تشاجر مع لاعب الفيصلي عبدالله المطيري فصدر بحقه غرامة من لجنة الانضباط، وأنَّه قبل عام سبق أن تشاجر مع رجل أمن في ملعب بريدة وتمَّ إيقافه شهرا مع غرامة، لكن ما ليس بمعلوم وغير ثابت ويلزمه الوقوف والتحقق هما قولان ذكرهما رئيس الهلال بعد المُباراة، الأوَّل ما نصُّه: «يشتكي اللاعبون من أسلوب الحكم وطريقته بالكلام، وكلامه الذي لا يمكن أن يقوله مُراهق وأبسطه فارق عن وجهي وأقلب وجهك»، والثاني ما نصُّه: «هذه اللجنة إذا جيت رايح كثر فضائح»، هذان القولان لا يمكن أن يقبل بهما رئيس لجنة الحكام عمر المهنا، وعليه هنا أن يكون شجاعاً وجريئاً في حماية لجنته والحكام، وأن تتقدَّم لجنة الحكام بطلب إلى لجنة الانضباط استنادا لشمول لائحة الانضباط لرؤساء الأندية وفق المادة (5/‏2)، واستناداً لجواز تقديم لجنة الحكام شكوى أو تقريرا عن السلوك الذي لا يتفق مع لوائح الاتحاد وفق المادة (116/‏2) بالتحقق من مضمون تصريح رئيس الهلال، وطلب ما هو الكلام الذي كان يتفوَّه به الحكم الخضير للاعبي الهلال ولا يُمكن أن يقوله مُراهق..! وحال ثبوت ذلك يجب أن يُعاقب الحكم، وحال ثبوت عدم صحة ذلك يتم تطبيق المادة (48/‏2) على رئيس الهلال وهي ذات المادة التي طُبقت عليه الموسم الماضي، وكذلك النظر في تصريحه عن لجنة الحكام «إذا جيت رايح كثر فضائح»، وإن لم يفعلها رئيس لجنة الحكام فعلى لجنة الانضباط التدخل من تلقاء نفسها للتحقق من ذلك وفق الاختصاص العام المنصوص عليه بالمادة (84).

كما أنَّ على لجنة الانضباط ووفقاً لطبيعة عملها الذي تضمَّنته أحكام لائحتها أن تتدخل وتسأل الحكم الخضير عن سبب إشهاره للكرت الأصفر الثاني للاعب الهلال سلمان الفرج، وهو الذي ارتكب بعد المُباراة لغطاً داخل الملعب وحاول الاحتكاك بالحكم، مما اضطر لاعبو الهلال لتهدئته بل قام أسامة هوساوي بوضع يده على فمه، هذا الحدث يجب أن لا يمر مرور الكرام أمام لجنة الانضباط، فمثلما كانت حازمة مع اللاعب ادواردو وتدخلت وفق صلاحيتها النابعة من لائحتها ونص المادة (85/‏2) والتي تنص على أنَّ لجنة الانضباط تختص في تصحيح الأخطاء الانضباطيَّة الواضحة في قرارات الحكم، وقامت وفق هذا النص بإيقافه أربع مُباريات وغرامة 20 ألف ريال لتلفظه استناداً للمادة (48/‏1/‏1)، فإن عليها أن تفعل ذلك في حادثة الفرج والتي هي أشدُّ وضوحاً.

مبروك ومبروك

مبروك للأصفرين النصر والاتحاد وصولهما للمُباراة النهائيَّة على كأس ولي العهد، ومبروك لمُدرب النصر العبقري (زوران) انتصار الانضباط والذكاء والدِّقة معه.

خاتمة:

ما لم يمكن استيعابه هو «إنَّ الإعلام الهلالي لا يقوم بواجبه كدفاع عن الضغط على الحكام»..!