عبدالعزيز معافا (ضمد)
اتجهت شرقا على بعد أربعة كيلومترات من محافظة ضمد إلى مركز «الشقيري»، الذي تحول إلى مركز كبير بما يشهده من نماء وتطور عمراني، ولكن سيول الأمطار تتسبب في عزل قراه.

يؤكد محمد عبده شبيلي، أن خطوطا ترابية وعرة تربط بين قرى «الشقيري» يصعب السير عليها، خصوصا وقت الأمطار التي تتأثر بها هذه الخطوط الرملية، وتحتاج إلى شبكة طرق مسفلتة.

وفيما يطالب حسين فواز بإعادة المحكمة الشرعية التي نقلت نظرا لتباعد قراه عن بعضها وما يلاقونه أهل الشقيري من صعوبة في الانتقال للمحكمة البعيدة، يوضح أحمد خواجي أن المسافات أصبحت هاجس أهالي المركز بعد نقل المحكمة.

أمـــــا الشيخ يحيى فيــــــوضح أن بعض قـــــرى الشقيري تتآكل بسبب جريان السيـــول، وطالبنــــــا أكثر من مرة بتنفيذ سدود لدرء السيــــــول عنهـــــا وعن أبنائها خصوصا أن الأمطـــــــار تكــــــون غزيرة في المنطقـــــــة وتتجمع الميــــــاه في وادي ضمد، مشيرا إلى أن لجانا عدة زارت الشقيــــــري وقراه وأقرت بالخطــــــورة وحذرت من النتائج المأساوية.وأكد شيخ قبائل بني عبس محمد بن قوام، على الخطورة من السيول، متسائلا: هل هناك تصحيح لهذا الوضع الخطير؟، مضيفا أن الحلول الموقتة لتضميد الجراح لم تجد نفعا مع تدفق الماء من المناطق المرتفعة نحو الأودية والقرى.

ويقول إبراهيم خواجي: «إن مركز الشقيري بحاجة إلى فرقة للدفاع المدني تطفئ حرائق منازل المواطنين الذين دائما ما يقومون بهذا الجهد بأنفسهم»، ويرى أن مركز الرعاية الصحية الأولية بالشقيري يفتقد إلى الكوادر الطبية، ويطالب بمشروع مستشفى بالشقيري.

ويشتكي حسين فواز من دور مكتب خدمات البلدية بعد أن تحول كثير من الأماكن إلى تجمع للنفايات، ومطالبا بمتابعة المواد الغذائية في المحلات والمطاعم، ولهذا نجد أن بعض المواد انتهت صلاحيتها وتواريخها وهي ما زالت معروضة للبيع، ما أدى إلى حدوث أمراض.

ويقول حسين عميش: «لقد غطت مراكز الدفاع المدني كافة مناطق المملكة إلا مركز الشقيري فإنه يفتقد لهذه الخدمة رغم كثرة الحرائق والكوارث التي كبدت الأهالي خسائر مادية جمة وأهلكت منازلهم ومحلاتهم».

ويقول عميش: «إن الحال يغني عن السؤال، فمع تكرار انقطاعات مياه التحلية لفترات لجأنا إلى الصهاريج والوايتات التي تكلف سكان القرى الكثير من الأعباء المادية برغم أن هؤلاء يحتاجون إلى من يعينهم ويقدم لهم يد المساعدة، ونتمنى حل مشكلة الانقطـــــاعــــــات المتكررة لمياه الشرب والمحلاة، والتعرف على أسباب هذه الانقطاعات من قبل إدارة الميــــــاه وحلها بصورة عاجلة»، موضحا أن مشكلة الرعايــــــــة الأولية بالشقيري هي نقص الكوادر الطبيــــــة، وكثيرا ما نلجأ إلى المستشفيات الأهليـــــة بسبب عدم توفر التخصص بالرعاية.

رئيس المركز وشيخ الشمل: مشاريع تنموية تحتاج إلى مواصلة

أكد رئيس مركز الشقيري علي عبده جبيلي لـ«عكاظ»، أن السيول الجارفة جراء الأمطار التي تهطل على المنطقة وعلى المرتفعات الجبلية دائما ما تتسبب في عزل قرى وهجر تابعة لمركز الشقيري وتقطع الطرق المؤدية إليها كما حدث أخيرا، مشيراً إلى مداهمة سيول وادي بلاج منازل المواطنين، إذ حاصرتهم 24 ساعة قبل أن يتم فتح الطريق إليهم.

وأوضح أن بلدية ضمد والدفاع المدني وأمانة المنطقة تبذل جهودا ملموسة حتى يتمكنوا من فتح الطرق للهجر المحاصرة، مؤكدا أن سيول وادي قصى تعزل بعض قرى المشوف التابعة للشقيري على بعد 20 كيلومترا، خصوصاً قرية الأرواق وبعض الهجر التابعة لها وتحدث أضرارا بالغة للجسور والعبارات التي تربط المشوف بالعيدابي قبل أن يتم فتح الطريق وإصلاحه، مشيرا إلى أنها المرة الثانية التي يتسبب فيها سيل وادي قصى بقطع الطريق العام وإتلاف العبارات والجسور.

وفي حديثه إلى «عكاظ»، أوضح شيخ الشمل علي أبو طالب: «حظي الشقيري بخدمات ومشاريع تنموية تصب في مصلحة أبناء الشقيري، ولكن ما زلنا نطمع في توفير خدمات أخرى ضرورية»، مشيرا إلى أن القرية تتبعها 40 قرية بها 30 ألف نسمة.

ولم تقتصر مشكلات الشقيري مع السيول وإعادة المحكمة، بل هناك مطالبات أخرى طرحها الشيخ أبو طالب، مثل: إصلاح وصيانة الطرق التي دمرتها المؤسسات المنفذة لبعض الخدمات وإنارتها، وتوسعة وإنارة الخط الجديد، وإنارة الشوارع الداخلية، خصوصا مع تزايد السكان في البلدة ونموها الملحوظ.

وأكد أن رئيس بلدية ضمد الجديد زار قرى الشقيري في جولة تفقدية للوقوف على الأضرار التي حدثت، ومن المتوقع أن يقوم بإصلاح هذه الأضرار، موضحا أن النظافة موجودة ولكن ليس على الوجه المطلوب.

ومن المتاعب التي يشتكي منها أبناء الشقيري وعورة الطريق الموصل بين الشقيري والجهو، ففي موسم الأمطار لا يوجد أثر لهذا الطريق، ويوضح الشيخ أبو طالب أن الوصلة التي تربط الشقيري بالجهو والقرى البعيدة دائما ما تجرفها السيول وبسببها تقطع الطريق وتحتجز المركبات.