قلّ أن نرى في عالم كرة القدم مباراةً تزيد دقائقها على مئة دقيقة.

ورغم الانتقادات التي طالت حكم مباراة العميد الاتحادي مع شقيقه نادي الفتح، إلا أن عشاق العميد جماهير وإدارة وإعلاما غضوا النظر عن هبوط مستوى فريقهم أمام فريق الفتح، الذي يتذيل الترتيب منذ بداية الموسم، ففريقهم لحق بالتعادل بعد أن تقدم الفتح مرتين وكادت أن تفلت المباراة من أيديهم بعد طرد المدافع أحمد عسيري، إلا أن الحكم مدد وقت المباراة لتزيد على مئة دقيقة بإضافة الوقت بدل الضائع للشوط الأول، وبغض النظر عن الحكم وأخطائه كبيرة أو صغيرة أو كثيرة أو قليلة، لكن المئة دقيقة تستوقف كل المارة، ومع هذا لم يسلم الحكم من سهام المؤمنين بنظرية المؤامرة، لكن روح لاعبي العميد رغم ظروفه التي تكالبت عليه، أدركت النقاط الثلاث في رمق المباراة الأخير.

من يتابع الفريق النصراوي هذا العام يرى أنه يعتمد على ركنية (أيالا) التي صادفت مرةً وأحرز منها هدفاً ساعده المحترف التونسي العكايشي في تسجيله عكسيا في مرمى فريقه الاتحاد، لا يمكن أن يقبل الجمهور النصراوي أن تختزل تكنيكات وتكتيكات كرة القدم بفريقهم في ضربة زاوية أو في ( نطحة رأس) أو في بلنتي يبكي عليه بعض إعلاميي النادي قبل وبعد وأثناء المباراة، وفريقهم يحرث الملعب تسعين دقيقةً عاجزا عن هز شباك الخصوم، جماهير كرة القدم تعي حجم الفبركات الإدارية لذر الرماد في العيون، وطمس إخفاقات الإدارة والمدربين.

والحال في النادي الأهلي ليس بعيداً عن حال النصر فهو لم يفز منذ دوري العام الماضي - الذي أرى أنه أحرزه يوم تذبذب مستوى الزعيم الهلالي في الموسم المنصرم - إلا وحضر في جل مبارياته البلنتي أو الفاول على مشارف منطقة الجزاء والهداف واحد، ولن أتطرق لبلنتي برشلونة الذي استوقف المتابعين والنقاد، ولا لبطولة السوبر التي فاز فيها بالبلنتي، ما سيجعل محبي الأهلي أكثر وعياً بأن فريقهم يحتاج إلى عملٍ جبار وكبير وعلى المدى الطويل يصنع كرة قدم حقيقية ليست بلنتي ولا فاول ولا (نطحة رأس)، لكي لا يسير ناديهم على خطى الفتح والنصر اللذين ما لبثا أن (دحدرا) للمراكز الخلفية قرب الهبوط والهابطين.

وقفة:كرة القدم الحقيقية لا علاقة لها

بفريق (أبو ركنية) وفريق (أبو بلنتي)

ولا حتى في الغالب بمباراة المئة دقيقة.

يستوقفني هذا البيت كثيرا:إن كان ما لك من ذراعك نجده

شربٍ على يدين الرجال هماج.