«عكاظ» (جدة)
استطاع كثير من المثقفين الشباب اقتحام المشهد الثقافي، باجتهادات شخصية، سواء عن طريق المنتديات الشعرية أو الندوات الأدبية أو حتى طباعة الكتب على حسابهم الخاص. متجاوزين التكتلات والشللية في بعض المؤسسات الثقافية في المملكة، ولم يرتهنوا للجمعيات والأندية الأدبية، مستغلين فضاء الإنترنت، وسهولة الوصول للمتلقي.

وفي البداية أشار عمر عبد الله البلادي مدير العلاقات العامة بصالون النخبة الثقافي، لما يواجهه الشباب المثقفون من انتقادات وعدم تقبلهم من الطرف الآخر، وأعاد الأمر لهيمنة كبار الكتاب والمثقفين، الذين لا يريدون لشمس المثقف الشاب أن تسطع «ولا لصوتنا أن يصل لذلك لجأنا لما يسمى بمواقع التواصل الاجتماعي حتى نعبر عن آرائنا كمجموعة شباب مثقفين».

وأضاف البلادي: «من خلال دراستي بالخارج رأيت أن المجتمع الغربي يهتم بشبابهم المثقف، إذ تقام لهم الندوات والمؤتمرات ويتم انتقاء الأفضل للعمل ككتاب بالصحف والمجلات، ولكن هيهات أن يحصل هذا في مجتمع كثر فيه التكبر والغطرسة وساد فيه حب الذات قبل الغير، وأشير أيضا إلى الإعلام الذي لا يتقبل سوى الأسماء اللامعة أو التي تم تقديمها للساحة الثقافية من قبل بعض المثقفين الكبار. وأتمنى من إعلامنا وصحفنا أن يقدموا الشباب المثقف ويسمحوا لهم بالكتابة في الصحف وانتقادهم إن لزم الأمر، ولكن أن تغلق المؤسسات الثقافية أبوابها فكيف لنا أن نقدم إبداعنا».

وأكد لـ «عكاظ» الشاعر الشاب محمد العسيري، أنه حاول ومنذ أكثر من 4 أعوام المشاركة في مهرجان الجنادرية وأنه حلمه الوحيد كونه يعد المهرجان الثقافي والأدبي الأكبر على مستوى المملكة وقال «فشلت كل محاولاتي في المشاركة في المهرجان رغم أن كلماتي قدمت في عدد من «الأوبريتات» الوطنية على مستوى محافظة جدة، وأنني مازلت أتمنى المشاركة في هذا العرس الثقافي العزيز والغالي على أبناء المملكة، مثمنا كافة الجهود المبذولة للمنظمين في هذا المهرجان الكبير وعندما يتم السماح للشباب المشاركة في المهرجانات الوطنية والثقافية الكبيرة هي الفرصة الحقيقية التي سوف تظهر الإبداع.