علي فايع ( أبها )
يؤمن طالب الإعلام في جامعة الملك خالد «مشهور العمري» أو الفيلسوف كما يلقّبه أصحابه، بأهمية الثقافة وأنها أداة لتشكيل المجتمع والنهوض به وإصلاح عيوبه، فالمجتمع الذي لا يحترم الثقافة مجتمع جامد ويرضى بحاله.

ويضيف العمري، أنّ القراءة أداة مهمة في الثقافة وهي جزء منها لا كلّ، لأنّ هناك من ينظر للقراءة على أنها كلّ الثقافة ويهمل الجوانب الأخرى التي بالإمكان أن يتلقاها الإنسان ويشبع رغبته بعيدا عن القراءة.

وبمنطق الشباب في هذا الزمن يلفت «العمري» إلى أنّ هناك حقيقة للإنسان في هذه الدنيا تدفعه لأن يبحث عن ما يشبهه حتى يجده، وهو ما يبحث عنه «العمري» بعيدا عن المؤسسات الثقافية، إذ يجد ما يشبهه في العديد من «قروبات» القراءة وتحليلها وتنويع الأفكار، وقروبات نقاشية تفيد العقل وتكسبه مناعة وقوة، فالمصالح المتبادلة دوما أكثر فائدة للإنسان وعقله، لأنها كما يقول تجعل من الناس فريق الـ «نحن» لا «الأنا»، فـالــ «نحن» دوما تنجي وتبني والـ «أنا» تهدم وتغل وتخسر.

وعن العقبات والصعوبات التي تقابل شابا مثله يبحث عن المعرفة ويعيد إنتاجها، يلفت العمري إلى نظرة المجتمع، فتجد من يصفك بالمتثقف، والمتفلسف، وتجد السب والسخرية وهذه كلها نتاج طبيعي. فمن يتألم لابد له من ردة فعل، لأنّ لدينا مجتمعا ما زال يعاني من الجهل، وإن كان قد تعلم، لكن مازال في عقول بعض أهله بذرات من جهل، ويستشهد العمري على هذه الصعوبات ببعض الحسابات الجميلة في شبكات التواصل الاجتماعي التي تكون بأسماء مستعارة، لأنّها تبحث عن التغيير الذي لا يأتي في لمحة عين.

كلّ ما يرجوه العمري من «الثقافة» أن تُفعِّل دورها، وتبدأ في طرح برنامجها، وعلى المثقفين أن يفهموا حقيقة دورهم ويكفوا عن الحديث من الأبراج العاجية، وأن يفهموا المعادلة مثقف إضافة للاحتكاك بالمجتمع، يساوي بناء وتنمية... وغيرها لن يفيد، لن يفيد !.