من يعرف نظام الرقابة على المنشطات ويطلع على الإجراءات المتبعة في تطبيقه على الرياضيين، سواء داخل المنافسات الرياضية أو خارجها يعرف مدى دقة هذا النظام في جميع مراحله، ابتداء من مرحلة جمع العيّنات وفحصها وانتهاء بمنح اللاعب الحق في الدفاع عن نفسه ثم تطبيق العقوبة عليه في حالة ثبوت انتهاكه لأنظمة الرقابة على المنشطات، ورغم أن نظام الرقابة على المنشطات قد حدد طرق انتهاك النظام بشكل مفصل، ومنها حيازة المواد المحظورة وكذلك التهرب من إجراء الكشف أو الفشل في تحديد أماكن تواجد الرياضي أو محاولة التأثير على جمع العينات وغيرها إلا أن مرحلة إجراء الفحص لعينة اللاعب تظل هي المرحلة الأكثر أهمية، نظرا لأنها الأكثر دقة في إجراءاتها من جهة ومن جهة أخرى أنها تثبت علميا وبنسبة كبيرة جدا ثبوت وجود مادة محظورة في جسم اللاعب ودون حاجة إلى أدلة أو إثباتات أخرى لذلك، الأمرالذي يقودنا إلى التطرق للمادة رقم 2_1_1 من اللائحة السعودية للرقابة على المنشطات والتي تنص على أنه (على كل رياضي وكواجب شخصي منه ضمان عدم دخول أي مواد محظورة إلى جسمه ويتحمل الرياضيون مسؤولية وجود أي مواد محظورة أو نواتجها الآيضية أو الآثار الدالة عليها في العينات التي تؤخذ منها، وعليه فليس من الضروري لإثبات حدوث انتهاك لأنظمة الرقابة على المنشطات معرفة ما إذا كان سبب تعاطي الرياضي للمنشطات متعمدا أو عن طريق الخطأ أو الإهمال).

والتي تعني أن اللاعب هو المسؤول بشكل مباشر عن وجود أي مواد محظورة في جسمه وأن احتجاجه بالخطأ أو الجهل لايعفيه من العقوبة ويعد ذلك انتهاكا لأنظمة الرقابة على المنشطات.

إن اعتبار النظام أن اللاعب هو المسؤول عن دخول المواد المحظورة إلى جسمه يتطلب من اللاعب أن يكون على اطلاع كامل وفهم لنصوص ومواد اللائحة والتي تعتبر من شروط مشاركة اللاعب في أي منافسة رياضية هو موافقته على أنظمتها والالتزام بها، وهي التي قد حددت المواد المحظورة في قائمة مفصلة يتم تجديدها كل عام وتتم إضافة أو حذف بعض المواد، كما أنها قد نظمت عملية استخدام المواد العلاجية في حالة مرض اللاعب وكيفية التواصل مع لجنة المنشطات والحصول على موافقتها على استخدام المادة ومعرفة كونها محظورة من عدمه.

إن اطلاع اللاعب على النظام وفهمه وتطبيقه واتخاذه كافة خطوات الحيطة والحذر وإدراكه بأهمية ذلك وخطورته على مستقبله الرياضي هو من أهم شروط الاحتراف الرياضي، كما أن الرياضي بصفة عامة هو من يطبق القيم السامية للرياضة والتي تعد المنافسة الشريفة من أهم مبادئها وأن تعاطي المنشطات والمواد المحظورة فيه ضررعلى صحة الرياضي وإخلال بالمنافسة الشريفة بين الرياضيين.