أنس اليوسف (جدة)
دخلت المخرجة مرام طيبة إلى عالم السينما من باب التأليف وكتابة القصص، تلك الهواية التي عشقتها منذ الصغر، حتى أنها كثيرا ما تصف نفسها بالكاتبة والروائية، عملت بجد في مجال التأليف والسينما إلى أن نالت شرف المشاركة في مهرجان كان السينمائي 2016 بعد أن تلقت دعوة من المهرجان بعرض فيملها «منكير».

مرام ترى أن مجال صناعة الأفلام ليس خيارا مثاليا لفتاة السعودية، فتاة أرادت أن تعيش هذا التحدي وتجرب شيئا مختلفا، وهي تعلم أن دخولها لعالم السينما سيكون مليء بالمصاعب والتحديات، ولم يكن العائق جسديا فقط كالعمل لساعات طويلة وحمل عدة التصوير الثقيلة والتنقل بها، بل تجاوز ذلك إلى بعض الحواجز الاجتماعية كونها إمرأة ويتطلب العمل توجيه أوامر لبقية أعضاء الفريق ومعالجة لبعض الأخطاء التي تحصل أثناء التصوير، خصوصا أن مجتمعنا لم يعتد على تقبل أوامر من امرأة.

طيبة أخرجت العديد من الأفلام القصيرة خلال فترة دراستها وتعمل حاليا مع قناة تلفاز11، بدأت أولى برامجها على الـ«يوتيوب»، ببرنامج «بدون نص»، الذي يقوم على فكرة ارتجال النص أثناء التصوير.

قالت مرام: إن الفكرة بدأت معها كونها اعتادت كمخرجة، مساعدة الممثلين وتوجيههم في البروفات وتدريبهم كي يتحدثوا إلى بعضهم بشكل عشوائي، فقامت بتحويل الدراما المرتجلة إلى حوار وحركة، بدون وجود «سيناريو» مسبق متفق عليه، ويناقش البرنامج العادات والسلوكيات في المجتمع بشكل مغاير عن ما هو معتاد، وترى طيبة أن الدراما هي انعكاس للواقع الذي يعيشه المجتمع.