رغم كل الحملات الإعلامية التي واجهتها السعودية في الفترة الأخيرة ورغم تبدل أحوال الحلفاء وتقلب مواقف الأصدقاء كشفت جولة خادم الحرمين الشريفين في دول مجلس التعاون عن المكانة الخاصة التي تحظى بها السعودية في قلب كل مواطن خليجي فقد تسابقت دول الخليج في طرق الترحيب والاحتفاء بخادم الحرمين الشريفين وتنافس مواطنو الخليج مع حكوماتهم في التعبير عن فرحتهم الغامرة بسلمان الحزم والعزم والتأكيد على وقوفهم صفا واحدا مع السعودية في السراء والضراء.

ومثلما التزمت السعودية بمسؤوليتها التاريخية في مساندة جميع دول مجلس التعاون كانت دول المجلس خير حليف موثوق للمملكة حيث كانت تصطف بثبات مع الموقف السعودي في أغلب القضايا المفصلية. ولعل الميزة الأساسية للعلاقات بين دول مجلس التعاون أنه حتى لو حدثت خلافات جانبية بين دولتين في المجلس -كما يحدث في أي مكان في العالم- فإن ذلك لا يمكن أن يؤثر على العنوان العام الذي اجتمعت دولنا وشعوبنا حوله.

في كل عاصمة خليجية كانت العرضة حاضرة برمزيتها كرقصة حرب تكشف أن سيوفنا حاضرة ومعركتنا واحدة.. وفي كل شارع خليجي كانت أعلام السعودية الخضراء تعانق أعلام الدولة المضيفة في تعبير عن وحدة المصير.. وهذه المحبة الخليجية ثروة للسعودية تفوق قيمتها كل احتياطات البترول، ونحن بعون الله خير من يحفظ للمحبين محبتهم الصادقة ويحفظ لأهل الوفاء جمائلهم.

وإذا كنا قد ابتلينا في السنوات الأخيرة بطوفان من الحملات المشبوهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تحاول أن تبث الفرقة بين شعوب الخليج وتزرع الخلافات المفتعله وينساق خلفها بعض شبابنا الخليجي للأسف الشديد فإن ما عبرت عنه الشعوب الخليجية خلال جولة خادم الحرمين الشريفين شعرا ونثرا وغناء وهتافا شعبيا لا ينقطع هو أكبر تأكيد على أن قيم العائلة الواحدة هي السائدة في الخليج مهما حاول المغرضون وأصحاب الأهداف المعاكسة استغلال الفرص لزرع الفتنة بين أبناء البيت الخليجي الواحد.

حفظ الله دول مجلس التعاون الخليجي ذخرا للسعودية.. وحفظ الله السعودية سندا لكل دول مجلس التعاون.. وحفظ الله سلمان الحزم الذي وحد القلوب والسيوف.