عبدالرحمن العكيمي (تبوك)
استطاع الإعلامي عيد اليحيى أن يحقق حضورا بارزا في الساحة الإعلامية بعد أن قدم تجربة جديدة في العمل الإعلامي الميداني في برنامجه «على خطى العرب»، الذي جمع بين الرؤية العلمية والإعلامية، قارئا تفاصيل الصحراء والنقوش والأحجار والآثار، فجاءت هذه التجربة رغم مشقتها وصعوبة العمل فيها والمسافات الطويلة التي قطعها داخل المملكة كي يقف ميدانيا على الأطلال والحضارات التي مرت، برصد علمي وطرح إعلامي جذب من خلاله آلاف المتابعين الذي صاروا يتوقون لمعرفة تفاصيل غائبة عن أذهانهم وهم يتتبعون خطى العرب، ويكتشفون طرقات التاريخ عبر القصيدة منذ العصر الجاهلي ومرورا بعصور الشعر العربي الأخرى.

عيد اليحيى قطع أكثر من 24 ألف كيلو متر ليقف على أطلال وحضارات العرب وغير العرب في الجزيرة العربية مهد الرسالات والحضارات ليقف بنفسه ومع فريق العمل على أطلال أصحاب المعلقات في العصر الجاهلي، مرورا بعصر صدر الإسلام بالصوت والصورة، مستعيناً بوسائل الرصد الإلكترونية الحديثة، وبالمصادر الرئيسية والمراجع العلمية المعروفة محققا منجزا جاذبا في برنامج صار جماهيريا خلال الفترة الماضية ورغم هذا كله فهو لم يرق لبعض المثقفين لدينا الذين انشغلوا بتتبع أخطاء النحو وسياقات اللغة واللحن وتتبع الهنات فقط، متجاهلين التحديات والصعوبات التي يواجهها عمل إعلامي بهذا المستوى.

اليحيى لم يكتف بالعمل الفضائي فقد اقتحم مواقع التواصل الاجتماعي لتقديم رؤاه الجديدة في زيارة الأماكن والمواقع المهمة وصار متابعوه يتداولون حتى وقوفه على منزل أسرته عندما كان طفلا بحي السادة ببريدة بمنطقة القصيم، وحديثه عن والدته وأشقائه، وغيرها من المقاطع الجماهيرية الأخرى وما زال يقدم العديد من الحلقات المهمة التي تحمل البعد الوطني والبعد التربوي بطرح لا يحمل الخطابية والوعظ، بل يحمل التلقائية التي تحقق الرواج والمتابعة. مستخدما أسلوبه السهل القريب من قلوب الناس حتى حقق القبول الطاغي لدى المتابعين.