مع اقتراب الفترة الشتوية لتسجيل اللاعبين يعود من جديد الحديث عن الأزمات المالية التي تواجهها الأندية السعودية والتي ترغب في استغلال هذه الفترة لتدعيم فرقها بعناصر جديدة، وذلك بسبب أنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تمنع أي ناد من تسجيل لاعبين إلا بعد استيفاء شروط محددة.

وكما هو معروف فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم قد حدد فترتين خلال الموسم الرياضي الأول وهي الفترة الصيفية والثانية هي الفترة الشتوية والتي اقترب موعدها بعد نحو الثلاثة أسابيع، وهاتان الفترتان هما اللتان يسمح فيهما بانتقالات اللاعبين بين الأندية، ورغم أن الاتحاد الدولي قد حدد أوقات الفترتين ومدتهما إلا أنه قد أعطى الحق للاتحادات الوطنية بتحديد تواريخ بداياتها ونهاياتها كما أنه قد أعطاها الحق في تمديدها متى مارأت أن هناك حاجة لذلك.

وفي الغالب فإن الفترة الشتوية لا تشهد حركة كبيرة في سوق الانتقالات بسبب قصر مدتها إضافة إلى أن الموسم الرياضي في منتصفه واللاعبين مستقرون في أنديتهم ولايكون التغيير واستبدال لاعبين إلا للضرورة كانخفاض مستوى بعض اللاعبين أو إصابة بعضهم.

وعند بدء فترة التسجيل تشترط لجنة الاحتراف على الأندية بناء على أنظمة الفيفا تقديم ملفاتها المستوفية للشروط القانونية والتي بموجبها يتم السماح لها بالتسجيل وهي أولاً أن تحتوي هذه الملفات على ما يثبت تسليم الرواتب للاعبين حتى نهاية شهر نوفمبر بموجب حوالات بنكية، وثانياً أن لا تكون هناك أحكام صادرة من غرفة فض المنازعات ولم تتم تسويتها من قبل النادي

إن وضع مثل هذه القوانين من قبل الفيفا وإن كان محرجاً للأندية التي تمر بأزمات مالية إلا أنه يرسخ مبادئ عدة أهمها هو حماية العقد الاحترافي والمحافظة على حقوق اللاعبين وتنظيم سوق الانتقالات من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يجبر الأندية على تنظيم أمورها المالية وعدم تراكم الديون عليها والموازنة بين مواردها ومصروفاتها، ورغم أن الفترة الشتوية بالنسبة للأندية ليست بأهمية الفترة الصيفية كونها في منتصف الموسم إلا أنها قد تضع بعض الأندية التي تضطر لتسجيل اللاعبين في حرج بسبب أزماتها المالية وعدم معالجتها.