أشواق الطويرقي (مكة المكرمة)
بعد 25 عاما من الصبر على العنف الذي يمارسه زوجها عليها وعلى وأبنائها الستة، حصلت أم ريان على الطلاق وجميع حقوقها في النفقة وحضانة أطفالها بعد أن أنصفتها محكمة الأحوال الشخصية.

وفي تفاصيل قضيتها قالت أم ريان «تحملت من زوجي صنوف العذاب إلى أن كبر أبنائي وشاطروني هذا الألم، ولم أكن أخبر أهلي بما أعانيه خوفا عليهم من المواجهة مع زوجي الذي لا يعرف لغة للتفاهم غير العنف والسلاح؛ خصوصا أنه مدمن على المخدرات والخمر، بالإضافة إلى أنني خشيت من أن أفقد أبنائي بعد انفصالي عنه، فقررت البقاء وتحمل الأذى منه، ففي كل يوم كنت أدعو الله بأن يهديه ويرفع الضر عنه إلا أنه لم يكف عن التعاطي حتى بعد أن أودع بمستشفى الأمل لعلاجه من الإدمان لعدة مرات؛ لكن دون جدوى».

وتواصل أم ريان حديثها قائلة: ذات يوم ضربني ضربا مبرحا وأشهر السلاح في وجهي مهددا بقتلي وأبنائي الستة، عندها قامت ابنتي بسرقة جوال والدها والاتصال بوالدي الذي حضر برفقة رجال الأمن وخلصونا من يديه وتم القبض عليه وإيداعه السجن، وتم نقلي إلى أحد المستشفيات الحكومية حيث مكثت به 15 يوما؛ لتلقي العلاج وتمت إحالتي وأطفالي للحماية الاجتماعية حيث تمت متابعة حالتنا النفسية عن طريق الأخصائيين بالحماية وتقديم الدعم اللازم لنا.

أما (ج) التي تزوجت في الرابعة عشرة من عمرها وسكنت بمنزل والدة زوجها، فكانت مشكلاتهما تقتصر على الاستقلال بالسكن إلى أن انتقلت إلى منزل مستقل وبدأت رحلتها مع معاناة أكبر مع زوجها الذي أدمن على تعاطي الحبوب المخدرة، وتزوج بأخرى جلبها للعيش مع (ج) وأطفالها السبعة الذي كان أحدهم يعاني من إعاقة حركية وبصرية.

وتشرح معاناتها قائلة: «مع مرور السنوات أنجبت زوجته الجديدة أربعة أطفال وزادت المشكلات، وأصبح تعامله معي لا يطاق وزاد تعاطيه للحبوب المخدرة تحديدا بعد وفاة والده وتحمله مسؤولية أشقائه وزيادة الأعباء عليه، كان يفرغ جام غضبه عليَّ حيث يتهمني بممارسة السحر والشعوذة للتفريق بينه وبين زوجته الجديدة، فقد كان يقيدني باستمرار بالسلال ويعتدي عليَّ بالضرب المبرح، بل ذات مرة قامت زوجته بضربي بسلك وقصت شعري كالصبيان بأمر منه وأمام عينيه، وكنت أرضى بالعذاب حتى لا يبعدني عن أطفالي، إذ ليس لي ظهر ولا سند بعد وفاة والديَّ، خاصة أنني حرمت من رؤيتهم لشهرين عندما ذهبت إلى شقيقي الوحيد شاكية من بطش زوجي فحكم عليَّ بالجلوس عنده شرط أن لا أجلب أي واحد من أبنائي بالإضافة إلى المعاملة السيئة التي أجبرتني على العودة إلى جحيم زوجي مرة أخرى»، بالإضافة إلى عدم تعاطف لجنة إصلاح ذات البين معها عندما طالبت بالطلاق بعد أن اعتدى عليها زوجها ذات مرة وتسبب في تنويمها في المستشفى.

وتضيف (ج) قائلة: رغم حصولي على الطلاق وتعويض مادي بلغ 53 ألف ريال عن الضرر النفسي والبدني الذي وقع عليَّ من زوجي الذي حكم عليه بالسجن، الا أنني دخلت في معاناة أخرى مع المحامية التي أخذت مبلغ التعويض نظير أتعاب المحاماة ودار الحماية الأسرية التي رفضت استقبال ابني الأكبر ذي الـ 14 عاما بسبب قوانين وأنظمة الدار، بالإضافة إلى نقص الخدمات والمساعدات المقدمة لنا والإهمال في متابعة معاملات النزيلات في الدوائر الحكومية، والآن أعيش مستقلة أنا وأبنائي وبالكاد نتدبر أمورنا من مخصص الضمان الاجتماعي.