ذكرى السلمي (جدة)
مع تزايد قضايا العنف ضد المرأة تعمل جميع الجهات المعنية لزيادة الوعي لدى نساء المجتمع، إضافة إلى تشريع قوانين وعقوبات للحد من انتشار حالات العنف.

ومن جانبها، أكدت عضو مجلس الشورى السابقة الدكتورة ثريا العريض أن ما يهم في قضايا العنف ضد المرأة هو تنفيذ العقوبات المقررة ضد المعتدي بدلا من تصنيفها وتحديدها.. وألمحت إلى أن العنف ضد المرأة هو جزء لا يتجزأ من العنف ضد جميع المستضعفين، سواء كانوا أطفالا أو نساء، بل حتى الرجال، إذ يقع العنف على كل فرد يتم إيذاؤه من قبل شخص يملك القدرة للتطاول عليه، جسديا أو لفظيا أو معنويا.

وأشارت العريض إلى رفض المجتمع بشكل عام للعنف بجميع أشكاله، ولكن هناك كثيرا من المعنفين الذي يبررون فعلتهم المشينة بأسباب تجعل العنف وسيلة للتعامل، وهذا ما لا يمكن قبوله.. مبينة أن القانون عندما يأتي لتطبيق العقوبة على المعتدي في المجتمعات التي تنص على عقوبات مفصلة للعنف، يكون القاضي أو من يبت في هذه القضية متأثرا بموقفه الفردي ومزاجه تلك اللحظة، مما يؤكد ضرورة وجود مدونة لأحكام القضاء للحد من التفاوت في تنفيذ العقوبات على المعتدين.. وحول البرامج التأهيلية المقدمة لمنسوبات دار الحماية أشارت العريض إلى أن وجود برامج تأهيلية واجتماعية ونفسية لضحايا العنف هي خطوة تشكر عليها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وإن كان هناك العديد من التعقيدات مثل طلب مواقفة ولي الأمر، بينما أحيانا يكون المعتدي والمعنف هو ذاته ولي الأمر، بالإضافة للعديد من الجوانب التي يمكن تحسينها، سواء كانت من جانب البلاغات التي يتم تقديمها من المعنف نفسه أو من أشخاص آخرين ممن يعايشون تجربة العنف ضد الغير.