فوز الغامدي (جدة)
حجم العنف الواقع على المرأة يدفع بالبعض منهن للجوء إلى المحاكم والتردد على العيادات النفسية، وذلك من خلال قصص وحوادث واقعية.

وفي هذا الإطار طالبت الناشطة الاجتماعية الدكتورة نجاة فران ضرورة تكثيف وسائل الإعلام لتوعية بضرورة كف الأذى عن الإناث مهما كانت مرحلة العمر ومهما كانت الأسباب، فهناك طرق وبدائل أفضل للتعامل مع المرأة التي لم تخلق للتعنيف، لافتة أن خوف النساء من اللجوء إلى المحاكم لطبيعة الإجراءات المتخذة فيها تحول دون استكمال القضية من جانب المرأة ومعرفة العواقب الناجمة عن اللجوء للمحاكم من الأسرة.

وذكرت أم صلاح وهي أم لخمسة أبناء أنها انفصلت عن زوجها بسبب العنف والإيذاء الجسدي، إذ لا توجد عقوبات رادعة للمعنف وغالبا ما تكون الحقوق في المطالبة بالحد في العنف مطالبات وهمية والعنف قد يكون أقرب وسيلة للعنصر الذكري الذي مازال متسلطا حتى في تقويم السلوك لدى المرأة، وبات الضرب في غالبية البيوت وسيلة للحوار والتفاهم وما دفع بي إلى الخلع هو الإيذاء الجسدي الذي استمر معي طيلة 14 عاما وبعد خمس ضحايا وكلهم أطفال مازالوا في سن الطفولة، لقد تعرضت لكسر دائم في أحد مفاصل القدم ولاتزال آثار التعذيب على جسدي خير شاهد على شكوكه وضربه غير المبرر.

وفي ذات السياق، أوضحت أم ماجد البالغة من العمر 43 عاما أنها رزقت بولد واحد فقط وقررت أن لا تنجب أطفالا آخرين كون زوجها فد استنفد كل طرق التعنيف ضدها، وما دعاها للتحمل والبقاء مع زوجها هو الحال المماثل مع أخوتها الذين كانوا يستخدمون وسيلة العقاب بالضرب المبرح، وكانت تتحمل إيذاء زوجها كي تربي ولدها الوحيد بين أحضانها، مشيرة إلى أنها ترددت على عيادات نفسية للعلاج النفسي من العنف اللفظي والجسدي من الرجل، وما زالت تعاني العنف والتهديد، وليس لها قدرة على اللجوء للمحاكم، إذ لا تزال المرأة بحاجة للتوعية والتثقيف في كيفية التعامل مع المحاكم وتحمل إجراءاتها الصعبة.