سلم لي على أبو الفصاد، هيا حالا بالا حالا حيوا أبو «الفساد».. من منا نحن المحسوبين بالورقة والقلم بأننا الجيل القديم المعثث، وهذا في الواقع له من الصدق نصيب، لا يذكر أغنية الأطفال هيا حالا بالا حيوا أبو الفصاد، وهي أغنية أطفال مصرية، يوم لم يكن لدينا لا برامج أطفال ولا كبار، طبعا هذا في الزمن القديم، أما الآن فهناك برامج للأطفال الكبار، وكذلك أخرى للكبار الأطفال الذين هم -على كل حال- لم يسمعوها ولم يهتموا بها، نتيجة ضعف أداء قنواتنا، والذي ألطف ما يوصف به «الله بالخير» وخير يا طير.

المهم أن الأغنية -كما عنوان المقال- صارت تنطبق على كثير من نماذج المجتمع، فأبو الفساد الذي جمع الأموال من بضاعته القذرة وسوقها المحرم يطلق عليه ثلة من هم على شاكلته أنه (سنافي) ورجال يعرف من أين تؤكل الكتف، والحقيقة هو أكل الخروف كله حتى ما سما عليه، يا خوك ما أكثر الحسدة، شافوا الرجال عنده كام مليار قاموا ينتقدونه، وأنه جمعها من أموال المشاريع ومن ما يأخذه من الناس لأجل يسنع أشغالهم، والله ودك بالرجال الذي يأكل بس ينجز المشاريع ويخلص معاملات الناس. ماهو مثل «الرخمة» فلان بن علان بن فقران النظيف.

«وش سوت» به نظافته أهو يا دوب يأكل ويشرب وعامل رأسه قد المشرب (والمشرب عند أهل الحجاز الإناء الذي يحفظ فيه الماء)، ويواصل مداح الحرام وذمام الحلال الرجال الذي ما يفيد ولا يستفيد ما عنده دبرة مثل ما يقول المثل «مثل رجل المرفع لا يضر ولا ينفع» بليد والله بليد. (والمرفع يستخدم لحمل دوارق الزمزم او أواني الماء عموما)

واستطرد مداح الحرام القروش كانت بين أياديه، مثل الرز لكنه ما هو فالح (انعجه) أعزكم الله. هكذا تدور الأحاديث مع الأسف في بعض المجالس وبالذات جماعة (امسك لي واقطع لك) ومجموعة المنتفعين المطبلين لأكلة المال الحرام والذامين للإنسان المستقيم ما هكذا تورد الإبل ولا الغنم أيها التعساء البؤساء.

إن ما عند الله أبقى وأدوم وسيعلم هؤلاء عاقبة أمرهم في الحياتين الدنيا والآخرة ومن يقل أحيني اليوم وأمتني غدا، فليعلم إن أتى الغد فإنه لن يملك لنفسه لا شروى نقير ولا يستطيع أن يأكل قطعة فطير ويطير، وسلم لي علي أبو الفساد يوم إلي مصيره الأسود ينقاد.