يكاد يجمع متابعو كرة القدم على أنه من الخطأ اختزال مجهودات فريق كرة قدم كامل في لاعبٍ واحد.

حتى في زمن الظاهرة مارادونا ورفاقه باتيستوتا وكانيجيا وسيموني وريدوندو وغيرهم من عمالقة منتخب التانجو الذين ملأوا الدنيا وشغلوا الناس.

لكنهم متفقون على أن المتعة تختفي باختفاء الظواهر مهما اكتملت قوة فرق كرة القدم.

الظواهر على سبيل المثال لا الحصر أمثال دييجو أرماندو مارادونا وميسي والبرتغالي رونالدو والبرازيليين رونالدينهو وروماريو والفرنسي زيدان وإبراهيموفيتش الذي كافأته بلاده بوضع تمثالٍ لـه في العاصمة ستوكهولم، وفي الكرة السعودية الجابر والثنيان والدعيع وماجد.

عودٌ على بدء، فإن ظاهرة أهلي جدة ومنقذه عمر السومة يقود فريقه الذي غاب وابتعد عن المنصات طويلاً وما زال يغيب عن القارية والإقليمية منها، ونراه اليوم يبرز بوجود لاعبه الكبير خُلُقاً ومهارةً، وحينما نجد الأهلي يتضاءل ويضمحل نجد السومة قد غاب أو تراجع مستواه وهو اللاعب الفذ الذي قلّ ما نراه غائباً عن مستواه أو متقهقراً.

السومة اللاعب السوري الذي يرى في لاعب الهلال والمنتخب السعودي ياسر القحطاني مثلاً أعلى (وفق تصريحٍ سابقٍ له) حصل على لقب هداف الدوري السعودي مرتين متتاليتين والثالثة في الطريق، إذ يتصدر الهدافين حاليا بفارق كبير عن أقرب منافسيه حتى الآن، وإن حققها ستكون سابقة له لم يدركها غيره، وهو ما يزال ينهض بالأهلي من كبواته ويجترّه من ماضيه التعيس الذي هوى به في الغياب ثلاثين خريفاً.

لن أتردد في أن أقول إن الأهلي لولا وجود السومة لما عاد لبطولة الدوري، ولن يستطيع أحدٌ إنكار هذه الحقيقة التي تتجلى كالشمس في كبد السماء.

وقفة:

عندما يكون الزعيم الهلالي في غير يومه فإنه في نظر عشاقه يهزم نفسه بنفسه، وعندما يكون هلالهم الذي يعرفون، فالأرض أرضه والسماء سماؤه، واسألوا التاريخ عن ناغويا اليابان وبوهانج كوريا وأهلي مصر وترجي تونس وعين الإمارات وسد قطر واتحاد جدة.