«عكاظ» (جدة)
لنهوض أي أمة شروط، لعل من أهمها تدافعها مع بقية الأمم في مجال الابتكار لوضع البصمات الخاصة بها في مسيرة ارتقاء المعرفة وتحسين ظروف المعيشة.

وارتبط الاختراع زمنا طويلا بالرجل، إلى أن أتت إرادة المرأة في السنين الأخيرة لتفرض وجودها وصوتها ومساهمتها في تطور الحياة التي تعيش فيها.

لم تكن المرأة السعودية استثناء عن هذا التمكين الذي ظفرت به نظيرتها في العالم، إذ أثبتت الشابات الوطنيات جدارتهن في اقتحام عالم الفكر والعقل غير المحدود بقيود، بعد أن كان البعض في أزمان سابقة يشككون في كمال عقلها. وها هن المخترعات السعوديات يزاحمن على ميداليات ذهبية في معارض الاختراعات الدولية بما يشرف بلادنا ويرفع رأس الوطن عاليا، حتى حصلت المملكة أخيرا على الميدالية الذهبية الدولية في المعرض الكوري الدولي الخامس للنساء المخترعات لعام 2012.

وتشهد مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وصول مئات الاختراعات إليها، إذ تقدمت بها شابات مبدعات للحصول على براءات اختراع، وإثبات قدرة المرأة على الفعل، شرط أن تتوافر لها الظروف المناسبة. وبصرف النظر، عن بعض العوائق التي تعترض هذه الأفكار الابتكارية، سواء من جهات الدعم أو المسؤولين عن إرشاد وتوجيه الشابات المخترعات إلى طرق تطبيق أفكارهن على أرض الواقع، فإن هذه الاختراعات هي مساهمة ضرورية في بناء اقتصاد معرفي وصناعي متطور، تشارك فيه المرأة أسوة بالرجل.